وفي البحر 10:5: (قال الزمخشري. . . وهذا الذي قاله الزجاج قال(كل مرصد) ظرف، كقولك: ذهبت مذهبًا, ورده أبو علي، لأن المرصد المكان الذي يرصد فيه العدو، فهو مكان مخصوص، لا يحذف الحرف منه إلا سماعًا, كما حكى سيبويه:
دخلت البيت، وكما= عسل الطريق الثعلب
وأقول: يصح انتصابه على الظرف، لأن قوله: (واقعدوا لهم) ليس معناه.
حقيقة القعود، بل المعنى. . . أرصدوهم في كل مكان يرصد فيه، ولما كان هذا المعنى جاز قياسًا أن يحذف منه (في) كما قال.
وقد قعدوا أنفاقها كل مقعد
فمتى كان العامل في الظرف المختص عاملًا من لفظه أو من معناه جاز أن يصل إليه بغير واسطة (في) ، فيجوز: جلست مجلس زيد، وقعدت مجلس زيد فكما يتعدى الفعل إلى المصدر من غير لفظه إذا كان بمعناه فكذلك إلى الظرف.
وقال الأخفش: معناه: على كل مرصد. . . حذف (على) ووصل الفعل إلى مجرورها، فنصبه. . . يخصه أصحابنا بالشعر، وأنشدوا:
تحن فتبدي ما بها من صبابةٍ= وأخفى الذي لولا الأسى لقضاني
أي لقضي علي). النهر 9، معاني القرآن للزجاج 476:2
10 -ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغمًا كثيرًا وسعةً [100:4]
في الكشاف 566:1: (مهاجرًا أو طريقًا يراغم بسلوكه قومه، أي يفارقهم على رغم أنوفهم، والرغم: الذل والهوان، وأصله: لصوق الأنف بالرغام، وهو التراب) .
وفي البحر 336:3: (ومعنى(مراغمًا) متحولًا ومذهبًا, قاله ابن عباس والضحاك والربيع وغيرهم وقال مجاهد: المزحزح عما يكره.
وقال ابن زيد: المهاجر. وقال السدي: المبتغي إلى المعيشة).
وفي معاني القرآن 284:1: (المراغم: المضطرب والمذهب في الأرض) .
وفي معاني القرآن للزجاج 104:2: ومعنى مراغم: معنى مهاجر).
11 -بئس الشراب وساءت مرتفقًا ... [29:18]