أقل الجمع
الاثنان جمع، تكرر ذلك في كتاب سيبويه 241:1، 201:2، 296.
وقد بسط علماء أصول الفقه الحديث في هذه المسألة وألخص كلام الآمدي في الإحكام 72:2 - 76: «اختلف العلماء في أفل الجمع: هل هو اثنان أو ثلاثة.
مذهب عمر وزيد بن ثابت، ومالك، وداود، والقاضي أبي بكر، والأستاذ أبي إسحاق، وجماعة من أصحاب الشافعي- رضي الله عنهم- كالغزالي وغيره أنه اثنان ...
ومذهب ابن عباس والشافعي وأبي حنيفة ومشايخ المعتزلة، وجماعة من أصحاب الشافعي أنه ثلاثة:
احتج الألون بحجج من جهة الكتاب والسنة وإشعار اللغة والإطلاق أما من جهة الكتاب فقوله تعالى: {إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ} [15:26] . وأراد به موسى وهارون: وقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [9:49] . وقوله تعالى: {خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ} [22:38] . وقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} [11:4] . وأراد به الأخوين، وقوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} [83:12] . وأراد يوسف وأخاه وقوله تعالى: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} [78:21] . وأراد به داود وسليمان وقوله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا} [19:22] . وقوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [4:66] .
وأما من جهة السنة: ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والاثنان فما فوقها جماعة) .
وأما من جهة الإشعار اللغوي فهو أن اسم الجماعة مشتق من الاجتماع وهو ضم شيء إلى شيء، وهو متحقق في الاثنين كتحققه في الثلاثة وما زاد عليها،