فهرس الكتاب

الصفحة 4148 من 6999

إليه، وكان شيخنا أبو جعفر بن الزبير يرجح أن يكون أريد بصورة الجمع المثنى، والخطاب لموسى وهارون فقط، لأن لفظة (مع) تباين من يكون كافرًا، فإنه لا يقال: الله معه، وعلى أنه أريج بالجمع التثنية جملة سيبويه - رحمه الله-، وكأنهما لشرفهما عند الله عاملهما في الخطاب معاملة الجمع، إذا كان ذلك جائزًا أن يعامل به الواحد لشرفه وعظمته».

وفي القرطبي 4809:6: «فأجراهما مجرى الجمع لأن الاثنين جماعة، ويجوز أن يكون لهما ولمن أرسلا إليه، ويجوز أن يكون لجميع بني إسرائيل» .

3 -وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ {114:11}

(ب) ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار {130:20}

في معاني القرآن 195:2: «وإنما للنهار طرفان، فقال المفسرون: وأطراف النهار: صلاة الفجر والظهر والعصر. ويكون لصلاتين، فيجوز ذلك أن يكونا طرفين، فيخرجا مخرج الجماع، كما قال: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [4:66] . وهو أحب الوجهين إلى، لأنه قال: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [114:11» .

وفي الكشاف 559:2: «فإن قلت ما وجه قوله: {وأطراف النهار} [13:21] . على الجمع، وإنما هما طرفان؛ كما قال: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}

قلت: الوجه أمن اللبس، وفي التثنية زيادة بيان، ونظير مجيء الأمرين في الآيتين مجيئهما في قوله:

ظهراهما مثل ظهور الترسين

وفي القطربي 4301:5: « (وأطراف النهار) المغرب والظهر .. والطرف الثالث غروب الشمس» .

وفي البحر 290:6: «جاء هنا (وأطراف النهار) وفي هود (وأقم الصلاة طرفي النهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت