فهرس الكتاب

الصفحة 5009 من 6999

لا فرق بينهما، وذلك أنك في الموضعين لا تريد أسدًا واحدًا معينًا وإنما تريد: خرجت فإذا واحد من هذا الجنس وإذا كان كذلك جاز هنا الرفع في {مكاء وتصدية} جوازًا قريبًا، حتى كأنه قال: وما كان صلاتهم عند البيت إلا المكاء والتصدية، أي إلا هذا الجنس من الفعل، وإذا كان كذلك لم يجر هذا مجرى قولك: كان قائم أخاك، وكان جالس أباك، لأنه ليس في قائم وجالس معنى الجنسية التي تلاقي معينا نكرتها ومعرفتها.

وأيضًا فإنه يجوز مع النفي من جعل اسم (كان) وأخواتها نكرة ما لا يجوز مع الإيجاب. ألا تراك تقول: ما كان إنسان خيرًا منك، ولا تجيز: كان إنسان خيرًا منك؟ فكذلك هذه القراءة أيضًا لما دخلها النفي قوي وحسن جعل اسم (كان) نكرة».

وفي البحر 4: 492: «وخطأ قوم منهم أبو علي الفارسي هذه القراءة، لجعل المعرفة خبرًا، والنكرة اسمًا» . ابن خالويه: 49.

4 -ما كان أبوك امرأ سوء [19: 28]

ما كان أباك امروء سوء، عمر بن لجأ التيمي الذي كان يهاجي جريرًا يقول له:

يا تيم تيم عدى لا أبالكم ... لا يلقينكم في سوأة عمر

ابن خالويه: 85.

جعل الخبر معرفة والاسم النكرة، وحسن ذلك قليلًا كونها فيها مسوغ جواز الابتداء، وهو الإضافة. البحر 6: 176 - 187.

5 -وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين [18: 80]

قرأ أبو سعيد الخدري والجحدري، فكان أبواه مؤمنان فخرجه الزمخشري وابن عطية، مؤمنان وأبو الفضل الرازي على أن في (كان) ضمير الشأن وأجاز أيضًا أن يكون في (كان) ضمير الغلام. البحر 6: 155، والكشاف 2: 741.

6 -ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء [25: 18]

قرأ علقمة: {ما ينبغي} بسقوط (كان) . وقراءة الجمهور بثبوتها أمكن في المعنى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت