لا بد من صلاحية العاملين للعمل في المتنازع فيه
1 - {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [19: 25] .
أجاز المبرد في قوله {رطبا} أن يكون منصوبا بقوله {هزي} أي وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك، فعل هذا الذي أجازه تكون المسألة من باب الإعمال، فيكون قد حذف معمول {تساقط} فمن قرأه بالياء من تحت تظاهر، ومن قرأه بالتاء من فوق، فإن كان الفعل متعديا جاز أن يكون من باب الإعمال، وإن كان لازما فلا، لاختلاف متعلق {وهزي} إ ذاك والفعل واللازم. البحر 6: 185.
وفي البحر 7: 130. «ولا يلزم في باب التنازع أن يستوي المتنازعان في جهة التعدي مطلقا، بل قد يختلف الطلب، فيطلبه هذا على جهة الفاعلية وهذا على جهة المفعولية، وهذا على جهة الظرف» .
انظر التنازع في أرأيتك بمعنى أخبرني في القسم الأول، الجزء الأول: 450 - 515.
لم يجيء في القرآن إعمال الأول
1 - {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم} [3: 180]
وفي النهر 3: 127: «قرئ {ولا تحسبن} بالتاء، فيكون الذين أول المفعولين، وهو على حذف مضاف، أي بخل الذين، وقرئ بالياء، والفعل مسند إلى ضمير أحد، فيكون الذين هو المفعول الأول على ذلك التقدير، وإن كان {الذين} هو الفاعل، فيكون المفعول الأول محذوفا تقديره: بخلهم، وحذف لدلالة {يبخلون} عليه، وحذفه عزيز جدا عند الجمهور، فلذلك كان الأولى تخريج هذه القراءة على قراءة التاء من كون الذين هو المفعول الأول على حذف مضاف، و {هو} فصل، و {خيرا} المفعول الثاني» .