فهرس الكتاب

الصفحة 5621 من 6999

وهو المفعول، الأول ونعمة الله هي المفعول الثاني والأصل أن يتعدى إليه الفعل بحرف الجر، وجاز حذف المفعول الأول وحذف حرف الجر لفهم المعنى، الأصل بدلوا بنعمة الله كفرًا.

البحر 2: 128.

والقاعدة: الفعل إذا تعدى إلى مفعول بنفسه وإلى الآخر بحرف الجر كان المفعول الثاني ما وصل إليه بحرف الجر، سواء ذكر حرف الجر أم حذف، كما في قوله تعالى: {واختار موسى قومه سبعين رجلا} الأصل: من قومه فهو المفعول الثاني.

الاستعمال الثاني

المفعول الثاني فيه ليس هو المتروك والذاهب، وإنما المتروك غيره، جاء ذلك في قوله تعالى:

وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا [24: 55]

المتروك والذاهب هو الخوف {من بعد خوفهم} .

لم أجد غير هذه الآية في القرآن الكريم، ورجعت إلى ما أحفظه من الشعر، فوجدت هذه الشواهد، قال امرؤ القيس:

أ- وبدلت قرحا داميا بعد صحة ... فيالك من نعمى تحولن أبوسا.

قرحا: المفعول الثاني، وليس هو الذاهب، إنما الذاهب الصحة (بعد صحة) .

ب- قال عبيد الله بن الحر:

وبدلت بعد الزعفران وطيبه ... صدا الدرع من مستحكمات المسافر.

صدا الدرع: المفعول الثاني، وليس هو الذاهب، إنما الذاهب طيب الزعفران.

(بعد الزعفران وطيبه) .

ج- قال الراجز:

وبدلت والدهر ذو تبدل ... هيفا دبورا بالصبا والشمأل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت