وقال في قوله تعالى: {إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء} 10: 24.
[إنما] هنا ليست للحصر، لا وضعا ولا استعمالا، لأن الله تعالى ضرب للحياة أمثالا غير هذا. البحر 5: 142.
وقال في قوله تعالى: {إنما السبيل على الذين يستأذنوك} 9: 93.
ليست [إنما] للحصر، وإنما هي للمبالغة في التوكيد. البحر 5: 88.
وقال في قوله تعالى: {إنما نحن مصلحون} 2: 11.
«والذي تذهب إليه أنها لا تدل على الحصر بالوضع؛ كما أن الحصر لا يفهم من أخواتها التي كفت بما، فلا فرق بين لعل زيدا قائم، ولعلما زيد قائم فكذلك: إن زيدا قائم، وإنما زيد قائم.
وإذا فهم الحصر فإنما يفهم من سياق الكلام، لا أن [إنما] دلت عليه» وردد أبو حيان هذا الكلام في قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} 9: 60 فقال في البحر 5: 57 «ولفظة [إنما] إن كانت وضعت للحصر فالحصر مستفاد من لفظها، وإن كانت لم توضع للحصر فالحصر مستفاد من الأوصاف؛ إذ مناط الحكم بالوصف يقتضي التعليل به، والتعليل بالشيء يقتضي الاقتصار عليه» . ثم اعترف لإنما بإفادة الحصر في قوله تعالى: {لقالوا إنما سكرت أبصارنا} 15: 15.
في البحر 5: 488 «جاء لفظ [إنما] مشعرا بالحصر، كأنه قال: ليس ذلك إلا تسكيرا للأبصار» .
وفي قوله تعالى: {إنما هو إله واحد} 16: 15.
في البحر 5: 501 «أخبر تعالى أنه إله واحد؛ كما قال: {وإلهكم إله واحد} بأداة الحصر وبالتأكيد» .
وقال بإفادة [إنما] الحصر عند بعضهم في قوله تعالى:
{إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله} 16: 105.
في البحر 5: 538 « [إنما] وهو يقتضي الحصر عند بعضهم» .