فهرس الكتاب

الصفحة 6742 من 6999

ويعكر على كونه بدلًا تفصيليًا عطفه بأو، والبدل التفصيلي لا يكون إلا بالواو، كقوله:

وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ورجل رمى فيها الزمان فشلت

ويعكر على كونه من مخاطب أن مذهب الجمهور لا يجوز أن يبذل من ضمير المتكلم وضمير المخاطب بدل شيء وهما لعين واحدة، وأجاز ذلك الأخفش، هكذا أطلق بعض أصحابنا الخلاف، وقيده بعضهم بما كان البدل فيه لإحاطة فإنه يجوز إذ ذاك، وهذا التقييد صحيح، ومنه: (تكون لنا عبدًا لأولنا وآخرنا) فقوله: (لأولنا وآخرنا) بدل من ضمير المتكلم في قوله (لنا) .

وقول الشاعر:

فما برحت أقدامنا في مقامنا ... ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا

فثلاثتنا بدل من ضمير المتكلم، وأجاز ذلك لأنه في معنى التوكيد، ويشهد لمذهب الأخفش قول الشاعر:

بكم قريش كفينا كل معضلة ... وأم نهج الهدى من كان ضليلا

وقول الآخر:

وشوهاء تعدو بي إلى صارخ الوغى ... بمستلئم مثل الفنيق المرحل

وقد تجئ (أو) بمعنى الواو، إذا عطفت ما لا بد منه كقوله:

قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتم ما ... بين ملجم مهره أو سافع

يريد. وسافع، فكذلك يجوز هنا في أو أن تكون بمعنى الواو، لأنه لما ذكر عمل عامل دل على العموم، ثم أبدل منه على سبيل التوكيد، وعطف على أحد الجزأين ما لا بد منه، لا يؤكد العموم إلا بعموم مثله، فلم يكن بد من العطف، حتى يفيد المجموع من المتعاطفين تأكيد العموم، فصار نظير: ما بين ملجم مهره أو سافع». العكبري 91:1

7 -ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام [116:16]

في المحتسب 12:2 - 13: «ومن ذلك قراءة الأعرج وابن يعمر والحسن، وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت