فهرس الكتاب

الصفحة 6773 من 6999

في الكشاف 149:4: «وأما (شديد العقاب) فأمره مشكل، لأنه في تقدير: شديد عقابه، لا ينفك من هذا التقدير، وقد جعله الزجاج بدلًا. وفي كونه بدلًا وحده بين الصفات نبو ظاهر.

والوجه أن يقال: لما صودف بين هؤلاء المعارف هذه النكرة الواحدة فقد أذنت بأن كلها أبدال غير أوصاف، ومن ذلك قصيدة جاءت تفاعيلها كلها على (مستفعلن) فهي محكوم عليها بأنها من بحر الرجز، فإن وقع فيها جزء واحد على (متفاعلن) كانت من الكامل».

قوله: (بأن كلها أبدال) فيه تكرار البدل .. ولا نص عن أحد من النحويين أعرفه في جواز التكرار فيها أو منعه ألا أن في كلام بعض أصحابنا ما يدل على أن البدل لا يكرر، وذلك في قول الشاعر:

فإلى ابن أم الناس أرحل ناقتي ... عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحف

ملك إذا نزل الوفود ببابه ... عرفوا موارد مزيد لا ينزف

قال: فملك بدل من عمرو بدل نكرة من معرفة. قال فإن قلت: لم لا يكون بدلًا من (ابن أم الناس) ؟

قلت: لأنه أبدل منه عمرو، فلا يجوز أن يبدل منه مرة أخرى؛ لأنه قد طرح فدل هذا على أن البدل لا يتكرر، ويتحد المبدل منه، ودل على أن البدل من البدل جائز. البحر 448:7، وانظر سيبويه 222:1، والأشباه 287:15

4 -وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ. هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ. مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ [31:50 - 33]

في الكشاف 389:4 - 390: « (هذا ما توعدون) جملة اعتراضية، (لكل أواب) بدل من قوله (للمتقين) بتكرار الجار (من خشي) بدل من بدل تابع لكل، ويجوز أن يكون بدلًا عن موصوف (أواب) و (حفيظ) ولا يجوز أن يكون في حكم أواب وحفيظ، لأن (من) لا يوصف به، ولا يوصف من بين الموصولات، إلا بالذي وحده، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره (ادخلوها) أو منادى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت