فهرس الكتاب

الصفحة 6953 من 6999

إلى أنها صفة أو حال، فقد أبعد عن فهم الكلام الفصيح، لأنهم نهوا عن اتخاذ بطانة كافرة، ثم نبه على أشياء مما هم عليه من ابتغاء الغوائل للمؤمنين، والتغيير بالوصف أو بالحال يؤذن بجواز الاتخاذ عند انتفائهما. البحر 39:3، العكبري 82:1

3 -يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ [28:4]

أعربوا هذه الجملة حالًا من قوله: {والله يريد أن يتوب عليكم} والعامل في الحال «يريد» التقدير: والله يريد أن يتوب عليكم مريدًا أن يخفف عنكم، وهذا الإعراب ضعيف لأنه قد فصل بين الحال والعامل بجملة معطوفة على الجملة التي في ضمنها العامل، وهي جملة أجنبية عن العامل فلا ينبغي أن تجوز إلا بسماع من العرب، ولأنه رفع الفعل الواقع حالًا الاسم الظاهر، وينبغي أن يرفع ضميره لا ظاهره، فصار نظير: زيد يخرج يضرب زيد عمرًا، والذي سمع من ذلك إنما هو في الجملة الابتدائية، أو في شيء من نواسخها، أما في جملة الحال فلا أعرف ذلك، وجواز ذلك فيما ورد إنما هو فصيح حيث يراد التفخيم والتعظيم، فيكون الربط في الجملة الواقعة خبرًا بالاسم الظاهر، أما جملة الحال والصفة فيحتاج الربط فيها بالظاهر إلى سماع من العرب، والأحسن أنتكون الجملة مستأنفة.

البحر 227:3 - 228

4 -تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا [83:5]

يقولون ربنا آمنا: حالية عند ابن عطية وأبي البقاء، ولم يبينا صاحب الحال ولا العامل فيها.

لا جائز أن تكون حالًا من الضمير في (أعينهم) لأنه مجرور بالإضافة، لا موضع له من رفع ولا نصب، إلا على رأي من ينزل الجزء المضاف منزلة المضاف إليه، وهو قول خطأ.

ولا جائز أن تكون حالًا من ضمير الفاعل في (عرفوا) لأنها تكون قيدًا في العرفان، وهم قد عرفوا الحق في هذه الحالة وفي غيرها. فالأولى أن تكون مستأنفة. البحر 6:4، العكبري 124:1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت