فهرس الكتاب

الصفحة 6956 من 6999

13 -أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ [10:26 - 11]

قال الزمخشري: فإن قلت: بم تعلق قوله: {ألا يتقون} ؟ قلت: هو كلام مستأنف، ويحتمل أن يكون حالًا من الضمير في (الظالمين) أي يظلمون غير متقين الله وعقابه، فأدخلت همزة الاستفهام على الحال.

وهذا الاحتمال الذي أورده خطأ فاحش، لأنه جعله حالًا من الضمير في الظالمين، وقد أعرب هو (قوم فرعون) عطف بيان، فصار فيه الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي منهما، لأن (قوم فرعون) معمول لقول (ائت) والذي زعم أنه حال معمول لقوله (الظالمين) .

ولو لم يفصل بقوم فرعون لم يجز أن تكون الجملة حالًا أيضًا، لأن ما بعد همزة الاستفهام يمتنع أن يكون معمولًا لما قبلها، فلو أضمرت عاملًا بهد الهمزة جاز

البحر 7:7، الكشاف 301:3

14 -إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ [119:2]

ولا تسأل عن أصحاب الجحيم: تحتمل أن تكون مستأنفة، وهو الأظهر. أو حالية.

وقراءة ابن مسعود: (ولن تسأن عن أصحاب الجحيم) يتعين فيها الاستئناف، والمعنى على الاستئناف: إنك لا تسأل عن الكفار ما لهم لم يؤمنوا، لن ذلك ليس إليك، إن عليك إلا البلاغ، وفي ذلك تسلية له صلى الله عليه وسلم، وتخفيف لما كان يجده من عنادهم.

وأما الحال فعطف على ما قبلها من الحال. البحر 367:ض، العكبري 34:1

15 -وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [282:2]

ويعلمكم الله: مستأنفة، وقيل: حال من فاعل (اتقوا) التقدير: اتقوا الله مضمونًا لكم التعليم والهداية. وقال أبو البقاء؛ يجوز أن يكون حالًا مقدرة. وهذا القول ضعيف جدًا؛ لن المضارع الواقع حالًا لا تدخل عليه الواو إلا فيما شذ، نحو: قمت وأصك عينه، ولا ينبغي أن يحمله القرآن على الشذوذ.

البحر 354:2، العكبري 68:1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت