فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 6999

والمعنى: لا يكون لهم إذن واعتذار متعقب له من غير أن يجعل الاعتذار مسببًا عن الإذن لا محالة».

وفي البيان 2: 488: « {يعتذرون} عطف على ينطقون فيعتذرون داخل في النفي.

كأنه قال: لا ينطقون ولا يعتذرون: كقراءة من قرأ {لا يقضي عليهم فيموتون} ...

كأنه قال: لا يقضي عليهم ولا يموتون. فلو حملت الآية على ظاهرها لتناقض المعنى: لأنه يصير التقدير: هذا يوم لا ينطقون فيعتذرون فيكون ذلك متناقضًا، لأن الاعتذار نطق».

وفي العكبري 2: 150: «في رفعه وجهان؟ أحدهما: هو نفي كالذي قبله أي فلا يعتذرون،

والثاني: هو مستأنف، أي فهم يعتذرون، فيكون المعنى: أنهم لا ينطقون نطقًا ينفعهم، أي لا ينطقون في بعض المواقف، وينطقون في بعضها، وليس بجواب النفي؛ إذ لو كان كذلك لحذف النون».

وفي ابن يعيش 7: 36 - 37: «عطف فعل على فعل، فالنفي قد شملها» .

وقال الرضى 2: 228: «وقد يبقى ما بعد فاء السببية على رفعه قليلًا؛ كقوله تعالى: {ولا يؤذن لهم فيعتذرون} ... ومعنى الرفع فيه كمعنى النصب» . وانظر المغني 2: 99.

وفي البحر 8: 408: «وقال ابن عطية: ولم ينصب في جواب النفي لتشابه رؤوس الآي، والوجهان جائزان.

فجعل امتناع النصب هو تشابه رءوس الآي وقال: الوجهان جائزان، فظهر من كلامه استواء الرفع والنصب، وأن معناهما واحد، وليس كذلك لأن الرفع كما ذكرنا لا يكون متسببًا. بل صريح عطف، والنصب يكون فيه متسببًا، فافترقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت