فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 137

عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ [1] الإعداد غرضه الإرهاب والذي غرضه الإرهاب هو إرهابي، ولكن هناك إرهاب حق وهناك إرهاب باطل، عندما الحكومة تُطَبّق الشريعة أو حتى عندما تُطَبّق الدول الغربية القانون تقوم بإرهاب السُرّاق وبإرهاب قطاع الطرق وإرهاب المفسدين وإرهاب المجرمين حتى يحصل سلام اجتماعي، ولذلك المسلمون يرهبون الكافرين حتى لا يحصل فساد في الأرض، ولذلك قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [2] فالغرض من القتال والإرهاب حتى لا تكون فتنة، فالغرض من الإرهاب طيب، وهناك إرهاب سيئ عندما يقوم شخص بإرهاب الناس المسالمين هذا إرهاب سيئ، الإرهاب مثل كل الأشياء له وجه يُستَخدَم في الخير ووجه يستخدم في الشر، العنب يُستخدَم في الطعام والعصير ويُستخدَم في الخمر، والمال يستخدم في التجارة ويُستخدَم في الربا.

البارحة عندما كنا نتكلم قلنا شيخنا أبو أسامة -الله يذكره بالخير- كان يقول الإرهاب فريضة وأنا أقولها، والإغتيال الذي يعيبونه على المجاهدين هو سُنّة فعلها الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وإذا نظرت إلى الدول حتى الآن الدول تمارس إرهابًا على شعوبها، والدول الكبيرة تمارس إرهابًا على الدول الصغيرة، والدول الغربية تمارس إرهابًا على دول العالم الثالث، وداخل الدولة، الدولة تمارسوا إرهابًا على أفراد المجتمع، والأحزاب الكبيرة تمارس إرهابًا على الأحزاب الصغيرة، والمخابرات الأمريكية أقرت بقانون من الكونجرس أنا تمارس عمليات خارجية تصل إلى اغتيال رؤساء الدول الأخرى، بالقانون عندهم، فهل هذا إرهاب أم ليس إرهاب؟ قصف الدول بالقنابل نووية إرهاب أم ليس إرهاب؟ ارسال الأقمار الصناعية وارسال البواخر والتدخل في شئون الناس في التجارة وفي الزراعة وفي الصناعة هذا إرهاب أم ليس إرهاب؟

كل الأقوياء يمارسون الإرهاب، فإذا كان القوي خَيِّر وصاحب مبادئ عادلة يمارس إرهاب خير، وإذا كان القوي شرير كما هو حال الحضارة الغربية الآن، تمارس إرهاب سيئ، ولذلك نحن إرهابيون بأمر الله - سبحانه وتعالى - ولكن نمارس إرهاب الخير وإرهاب الدفاع عن النفس وإرهاب إحقاق الحق في الأرض.

ومن الإرهاب الردع، ولا يكون الإرهاب إلا بالردع، كما قال تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} [3] أي شردهم بالقتل وشرد من خلفهم بالإرهاب خشية أن تأتي إليهم، لذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الخواص التي تميز بها أنه نصر بالرعب مسيرة شهر، أنه ينزل هنا فعلى مسافة مسيرة شهر يرهبه العدو فيرتدع، فهذا إرهاب، يبث الله - سبحانه وتعالى - الرعب في قلوب الكافرين، وهذا لا يكون إلا بالردع؛ لأن العدو يعلم أنك لا تطاله ولكن غدًا تطاله فهو يرتدع ويتوب، فيجب أن يكون هناك سياسة للردع بحيث يكون معروفًا أن هذا التنظيم جاد إذا هدد سينفذ، وإذ خطف يحقق شروطه وإذا لم يحقق شروطه يقتل الرهائن ولا يساوم، يأخذون منه الجد فينفضون أيديهم بأنه سيأخذ ويعطي، يجب أن يفرض شخصيته على العدو، فهذا لا يكون إلا بالردع.

(1) الأنفال، 60

(2) الأنفال، 39

(3) الأنفال، 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت