فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 137

فشيئًا، فمن حسن الحظ عندكم في تركستان أن الناس لم تعد تفهم من الإسلام شيئًا أصلًا فعندما يحبونك سيعتبروا أن الذي تعلمهم إياه سيكون هو الدين، يعني المهمة أسهل من دعوة من عنده علم منحرف، هؤلاء لم يبق عندهم من الدين شيء، لا منحرف ولا غيره، بعض الناس لم يبق عندها من الدين إلا مجموعةٌ من العادات والتقاليد.

من وسائل تحقيق الالتصاق بالناس أن يكون هناك تعاون، تجد أن الناس عندهم مجاعة فتركز في شعاراتك على محاربة المجاعة، تركز على ما يشتكي منه الناس، حتى يقتنع الناس أنك تتفاعل معهم، فكأنك تخاطبه باسمه وتقاتل للدفاع عنه، فيصبحوا فرقةً واحدة، والدولة ستركز على عكسه لكي تضغط على الناس، آخر أمثلة كما ذكرت عندنا الآن في الجزائر نجحت الدولة في إطلاق النار على المجاهدين فانقلبت بهم والآن تنتهي الجولة لصالح الدولة. [1]

النقطة السابعة:

ضرورة الاعتماد على القوى الذاتية في التمويل والتسليح وكل أسباب القوة وعدم الركون إلى المساعدات الخارجية:

ننتقل إلى النقطة السابعة وهي ضرورة الاعتماد على القوى الذاتية في التمويل والتسليح وكل أسباب القوة وعدم الركون إلى المساعدات الخارجية؛ هذا الأمر تكلمنا عنه عندما تحدثنا في مقومات التنظيم عن التمويل، هنا نلفت النظر إلى أن التمويل والتسليح يجب أن يكون ذاتي حتى لا تكون مأسور بقرارات خارجية فيصبح هناك من يمكن أن يمسك عنك السلاح متى شاء ويعطيك السلاح متى شاء، يمسك عنك الذخيرة متى شاء ويعطيك الذخيرة متى شاء، فيجب أن يكون هناك مخطط للاستقلال، فحتى لو أخذت الأموال من جهات شرعية ومن أصدقاء حقيقيين مسلمين أو اضطرَّتك الضرورة بأن تأتي المساعدات من جهات شتى، فهذه المساعدات يجب أن توظف ضمن برنامج حتى تكون مخزونًا يُستثمَر لصالحك، وتحسب حسابك أنه إن انقطع الدعم الخارجي في أي لحظة تستطيع أن تسير إليه، وهذا أمرٌ هام في نجاح حرب العصابات.

وتكلمنا في الدرس الماضي عن موضوع الإغراء المادي والإغراء في التسليح، خاصةً أن قضية مثل قضية تركستان قد تكالب عليها الناس، وأنا لست خائفًا على هذه الحركة أن لا يصلها المدد، أنا خائفٌ أن يصلها المدد قبل أن تصلها التربية والبرنامج، يعني المدد سيأتيها قطعًا -بإذن الله - سبحانه وتعالى -، فإذا جاءها قبل التربية والبرنامج فسيضيع كل شيء، فيجب علينا نحن أن نبرمج ونربي قبل أن يأتي هذا المدد، سيأتي الإسلاميون وسيصطف عندك الناس ليعطوك قبل أن تطلب منهم مساعدات لأنك تحقق أغراض إقليمية ودولية كبيرة جدًّا لكثيرٍ منهم، وكل الناس تريد أن تحقق هذه الأغراض على أساس أنك تريد أن لا تستفيد أنت منها.

(1) الشيخ يتكلم في عام 1998 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت