فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 137

تدخل في قاعدة {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [1] ، أتعاون معهم على أيِّ بِر، هم سيُنسَبون للمجاهدين وسيُنسَبون للدعوة وسيأخذون للأسف عمليات المجاهدين وسيعملون لحراكٍ جيد ويتفرغون للإعلام ويجمعون تبرعات باسم القتال ويتضخمون فإذا حصل النصر يصيبهم ولم يجاهدوا، والله - سبحانه وتعالى - تحدث عن هؤلاء الناس، هؤلاء لم يجاهدوا ثم يأتوا بعد النصر يقولون كما قال الله تعالى: {إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ} [2] لا يجاهدوا، ثم إذا حصل نصر، قالوا"إنّا كنا معكم"، فهم لهم حصةٌ في النصر ولهم حصةٌ في الحكم وهم لا يجاهدوا ... ومع ذلك خلال فترة العمل أنت تحتاج لكل جهود المسلمين فَتَقَبَّلهم على علتهم وتعاون معهم في مجالات البِرِّ والتقوى، ممكن أن يحملوا عنك أعمال أنت لست مُتَفرّغًا لها مثل: إسعاف الجرحى، تدبير أمور المجاهدين، تدريب أولاد المهاجرين، من الخدمات الخلفية ... ثم في الآخر الأمر لله يضعه حيث يشاء.

إذًا، عندنا من النقاط (ثلاثة عشر، أربعة عشر، خمسة عشر، ستة عشر، سبعة عشر، ثمانية عشر، تسعة عشر) كلها تتعلق بالعلاقات، مع من نتحالف، مع من لا نتحالف، مع من نتفاوض، مع من لا نتفاوض ...

النقطة الثامنة عشر:

ضرورة ضبط العلاقات التعاونية والمصلحية المشتركة مع الهيئات والجماعات غير الإسلامية:

النقطة الثامنة عشر؛ ضرورة ضبط العلاقات التعاونية والمصلحة المشتركة مع الهيئات والجماعات غير الإسلامية، هناك عَلمانيون وهناك قوى ودول غير إسلامية، هذا كله موجود؛ فما هي طبيعة العلاقة بينك وبينهم؟

المفروض أن تصبح بينكم علاقة شرعية حسب قواعد الإسلام، نستعين بهم ضمن شروط وضمن ضرورة، نأخذ مساعدات مادية بدون قيد أو شرط داخلي، في ساحة العمل هناك أطراف كثيرة تتشابك؛ فهناك قوى جهادية مثلك، وقوى إسلامية غير جهادية، وقوى عَلمانية غير إسلامية، وقوى داخلية، وقوى إقليمية، وقوى خارجية دولية، فلن تستطيع أن تقول أنا أقطع كل العلاقات مع كل هؤلاء الناس، رأسي ورأس العدو فقط، الساحة ليست فيها لوحدك، كنا نتمنى أن تكون أنت والعدو فقط وتحسم المعركة ولكن حقيقة الأمر أنك لست كذلك، أنت موجود وهناك أيضًا جماعات إسلامية مسلحة مثلك موجودة، وهناك جماعات إسلامية غير مسلحة لا تجاهد، وهناك جماعات إسلامية صوفية منحرفة مشركة لم تعد تفهم من الإسلام إلا «لا إله إلا الله، مُحَمَّدٌ رسول الله» ، وهناك أحزابٌ وقوىً عَلمانية تشترك معك في البلاء وتشترك في حرب الإسلام في نفس الوقت، وهناك قوى عَلمانية لها جرائم تاريخية، وقوى عَلمانية شريكة ليس لها جرائم تاريخية هي صادقةٌ في «قوميتها ووطنيتها» ، وهناك قوى إقليمية موجود عندنا مثل: كازخستان، أذربيجان، تركيا، إيران، الهند، أفغانستان؛ كلها قوى إقليمية، وكل القوى الإقليمية هذه ليست جهةً واحدة، في أفغانستان توجد طالبان وتوجد أحزاب وتوجد قوى متصارعة إذا ما خالفت وصادقت قوةً خسرت الأخرى، فأمامك خريطة معقدة لا تتخلص منها إلا بالاعتماد على الله - سبحانه وتعالى - وعلى أن تكون صاحب قوة.

(1) المائدة، 2

(2) {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} ، العنكبوت، 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت