تناقضات الانتشار والتمركز: أن توقع العدو في إشكال السيطرة والقوة؛ أي أنه إذا انتشر فقد القوة وكسب السيطرة وإذا تمركز أخذ القوة وفقد السيطرة.
خفة الحركة: حتى تُربك العدو في نقل قواته النظامية بصورةٍ مستمرة ونقلها في الشتاء والصيف وإخضاعها للعطب في الصيف والبرد في الشتاء والجوع دائمًا.
هذه النقطة تدور حول التكتيك العسكري بينما النقاط السابقة كانت تدور حول تكتيك في العلاقات، التكتيك العسكري تجدونه متوسع في بعض المذكرات العسكرية وموسوعات حرب العصابات. ويجب أن تجمعوا مكتبة عسكرية، للموسوعة العسكرية تتحدث في حرب العصابات، أيضًا عن أسلوب قتال الدبابات، أسلوب قتال المدن، استخدام الأسلحة الثقيلة، استخدام الأسلحة الخفيفة. إذا أخذتم جولة على المعسكرات ستجدونَ أن هذه الموسوعات موجودة.
مؤخرًا كنت أقرأ في كتاب حصلت عليه يتكلم عن تكتيك حرب المقاومة في فيتنام، وللأسف تجد في أدبيات كثير من يدعون الجهاد الآن في معظم الحركات الجهادية من يقول عن من يدرس هذه العلوم:"هؤلاء يأخذون علومهم من الكفار ومن الملحدين ومن الشيوعيين ويأخذون علومهم من جي?ارا و ماو سي تونج، وهؤلاء ليس عندهم براءة من الكافرين."ليست المشكلة أنهم يتكلمون عني أو عن غيري، ولكن هذا الذي يتكلم إذا نظرت إليه تجد أنه من سرواله الداخلي إلى قطرته التي على رأسه كلها صناعة تايوان أو صناعة أمريكا أو صناعة اليابان، وشرابه من صنع الكفار، وطعامه من صنع الكفار، ومسكنه صنع عبر الكفار، وثوبه جاء من صناعة الكفار، ونحن مُتَقَلّبون نعيش على صناعة الكفار، فبدل أن نأخذ بالقوة ونتعلم منهم الحكمة ونأخذها ونرفض كل ما عندهم من العقائد والكفر لأننا مسلمون وهدانا الله - سبحانه وتعالى -، يقول هؤلاء:"الكفار ليس عندهم إلا الرجس وليس عندهم في أمور الدنيا والدين إلا الرجس"رجسهم في دينهم وعقولهم وأما ما عندهم من الحكمة ومن العلوم العسكرية ومن الصناعات فنأخذها، وهو نفسه الذي تكلم هذا الكلام يأخذه.
الآن ادخل أي سوبر ماركت في عقر دار الإسلام تجده من الباب الذي تضع يدك عليه لتفتحه إلى العصير الذي تشربه كله إما صنع عند الكفار أو جاءت ماكينته التي صنع بها من بلاد من الكفار، نحن لا نصنع في بلادنا إلا الظلم والخوف والانحراف. ... فالشاهد في الموضوع أن هذه العلوم العسكرية هي علوم محضة مثلها مثل الكيمياء والفيزياء والجغرافيا نأخذها من صاحبها فإذا كان مسلم تدعو له وتهتدي بهديه وبعلمه، وإذا كان كافرًا تستفيد منها وتلعن صاحبها وتقول: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} [1]
النقطة عشرين:
ضرورة الاهتمام بإعطاب الجهاز السياسي والأمني والعسكري للنظام المعادي باستهداف رؤوسه مع بداية المعركة:
(1) النحل، 8