نحن سنركز في برنامجنا على مشروع متكاملٍ جدًّا يجب أن تفهموه جيدًا لأنه يخدم مشروع النهضة الأساسية لمعركة المسلمين في آخر الزمان، نحن على مقربةٍ من الملاحم الكبرى التي ينتظرها العرب، يجب أن يكون الجهاد في تركستان حلقة لها أهمية موضوعية للمسلمين في تركستان ولكن يجب أن يفهموا أن هذه الحلقة هي أول السلسلة في العالم الإسلامي؛ لأن على يسارهم الجمهورية السوفييتية تمتد إلى الشيشان، ثم تحتهم الجنوب العربي حيث المشكلة الأساسية، فيجب أن يكون جهادكم في تركستان رباطٌ محلي وجهادٌ دولي وهذا الموضوع هام.
ولذلك أعتقد بأنه يأثم من يقول أنه ليس لنا مصلحة الآن في أن يكون هناك جهاد في كل مكان، لنا مصلحة أن يكون هناك جهاد حيث يمكن أن يكون لأن القيادة الدولية تعودت أن تحل مشكلة أو مشكلتين، فعندما تحدث ثلاث مشكلات في وقتٍ واحد يضطروا أن يتركوا مشكلة لكي يحلوا مشكلتين، فيجب أن نفتح عليهم الآن عشرين مشكلة مع بعض، فلا تستطيع القوى الدولية أن تنظم هذه المشاكل كلها مع بعض.
اليوم هناك تناقضات دولية: تناقضات بين أوروبا وأمريكا، وتناقضات بين أمريكا واليابان، وتناقضات بين أمريكا واليابان من جهة وأوروبا من جهة، وتناقضات بين أمريكا وأوروبا والعالم الغربي كله من جهة والصين من جهة، فأنت يجب أن تفهم هذا فتعرف ثغرات العدو فتعرف أين تعمل، وأين تقف، وأين تبدأ، وأين تستدرج وتستفيد، فهذا كله سيفتح لك بابًا لأن تأخذ مساعدات وتأخذ مناصرة وتأخذ مواقف سياسية من أعداء لصالحك لأنها ضد عدوٍ مشترك، ولكن هذا يجب ألا ينسيك أبدًا نداء الاستقلال الذاتي والاعتماد على الذات وأن تكون مستقل، فيجب أن تحذر أن تقع في فخ أنه لو قطعت كل هذه الإمدادات مرة واحدة عنك تجد نفسك في أزمة تضطرك إلى بيع القرار وبيع الأسرار مقابل هذه المساعدات، لأنك ستكون قد كسبت مؤقتًا وخسرت في النهاية.
النقطة الثامنة:
ضرورة التركيز على التربية والتوجيه المعنوي وإيجاد القاعدة الصفرية الواحدة في التنظير وإنهاء حالة المزيد من التنظير:
الآن ننتقل إلى النقطة الثامنة وهي ضرورة التركيز على التربية والتوجيه المعنوي وإيجاد القاعدة الصفرية الواحدة في التنظير وإنهاء حالة المزيد من التنظير ...
عندما تقوم أي ثورة أو أي جهاد من أين يأتي عناصر الثورة؟ تأتي من الناس ومن الجماعات الإسلامية المختلفة، وهؤلاء تجد فيهم إنسانٌ تربى على فِكرٍ سلفيّ، وإنسانٌ تربى على فِكرٍ دينيّ عام، وإنسانٌ تربى على فِكرٍ إسلاميّ، وإنسانٌ تربى على فِكرٍ تحليليّ، وإنسانٌ وجدت عنده العَلمانية، وإنسانٌ ليس عنده شيء، فكل هذه العناصر تصبح داخلة في تركيبة الثورة، فداخليًّا عند إثارة أي نقاش أو عند إثارة أي موضوع تكون هناك خلافات داخلية وفرقة، وقد تضطر أنت لمواقف سياسية يفهمها البعض ويراها البعض