-النقطة الأولى: المرحلة الثانية في حرب العصابات وهي مرحلة إيقاف العدو والسيطرة عليه وإحكام السيطرة عليه، وأهم ما يميز هذه المرحلة «المرونة العسكرية والصلابة السياسية» فيكون في المرحلة الثانية مرونة في العمل العسكري وتَصَلُّب في العمل السياسي.
-النقطة الثانية: أما التوجه السياسي فَتَنتَقل من الدعاية الداخلية للقتال إلى الدعاية الدولية في أنصار الخصم وأعداء الخصم، لأنه في المرحلة الثانية تتحرك في بذل جهد في المجال الدولي والإعلام الدولي.
الآن كل الثورات والحركات الجهادية لها إعلام خارجي ولها نشرات توزع في كل مكان ولكن لا أحد من أنصارها في الخارج، فهي لا تتحرك أساسًا بدقة، مثل واحد يتصدق على كل الجيران وتَحدَّث وأصدر بيانات وهددوا هنا وهددوا هناك ولكن ما وجّه رسالة إلى الشعب الذي يقاتلون من أجله.
في المرحلة الأولى يكون هناك إعلام داخلي وقليل من الإعلام الخارجي، أما في المرحلة الثانية فالإعلام الداخلي يستمر ولكن الإعلام الخارجي يكبر حتى يكون عندك قدرة على أن تقنع حلفاء الخصم الدوليين بأنه لا مصلحة لهم في الوقوف مع الخصم وأن المصلحة أصبحت مع حكومة تركستان الإسلامية المقبلة؛ فيبدأ الناس في ترتيب المواقف لأن لهم معك مصالح فهم يريدون أن يشتروا بترول منك وأن يستفيدوا منك ويعملوا معك، فيجب أن تُقنع الغرب أن مصلحتهم معك وليست مع الصينيين.
في السياسة وفي العلاقات الدولية ليس هناك حياء وليس هناك معيار، التعامل ليس مثل التعامل مع الأفراد، يأتي من يريد أن يعمل عندك استثمارًا فتقول له كيف تستثمر عندي وأنت في يوم وقفت مع حكومة الصين؟ هذا لا يجوز، وقف في مرحلة معينة ثم غير موقفه في مرحلة أخرى، فأنت تتعامل معه بهذا، فهي إذًا ليست علاقات صادقة ولكن علاقات مصلحة وسياسة. فأنت يجب أن تُقنع الدول الغربية بأن مصلحتهم أصبحت معك، وأن مستقبل الغرب هو مع التعامل من باب الند للند مع حكومات إسلامية فيكفوا عن مساعدة اليهود، وأنهم بمساعدتهم لهم سيتعرضوا للخطر وسيتعرضون للردع وللضرب، فأنت كيف تُقنع هؤلاء الناس؟ بعملية إعلام وإصدار الرسائل السياسية.
-النقطة الثالثة: إنشاء مجتمعات؛ أي أن تُهيِّئ بقوة للمجتمع القادم في المناطق المحررة، فإذا حررت مناطق تطبق عليها النظام الذي تسعى له، من الأشياء التي جلبت التأييد للطالبان أنهم عندما حرروا رقعةً صغيرة أقاموا عليها الشرع، ثم عندما حرروا رقعةً أكبر أقاموا فيها الشريعة وفرضوا فيها الأمن، فالناس أصبحت تنظر إلى النموذج الموجود فانضمت إليهم كثير من الولايات بدون قتال لأن النموذج الموجود في البداية كان نموذج حق، بينما كانت الحكومة التي قبلهم يقولون: لا نستطيع