فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 137

أموالنا هذه نهبت وسرقت، المستعمرون لما خرجوا من بلاد المسلمين خرجوا وأوكلوا عليها من يأخذها ويردها إليهم بدون ثمن، هذه الأموال يجب أن يأتي وقت وتعود للمسلين عنوةً، ولا تعود موارد الجهاد صدقات وشحاذات هكذا على أبواب المساجد، واليد العليا خيرٌ من اليد السفلى، صارت يد الكافر عليا ويد المؤمن سُفلى.

الموارد يجب أن تكون نظيفة ولا نأخذ أموال بقيدٍ أو شرط، كذلك لا نأخذ التبرعات عندما لا تكون هناك حاجة ملحة، الآن القول إذا وقعت ضرورةٌ قاهرة، وليس لديك خيار إلا أن تأخذ هذا المال، فقال بعضهم تأخذه بدون قيدٍ أو شرط، ولكن الذي يجب أن ننبه عليه أنك إذا أخذت هذا المال يجب أن لا تتوسع به فلا يكبر حجمك بهذا المال، تأخذ هذا المال وتتابع بناءك الطبيعي بحجم مواردك الطبيعية كأنه غير موجود، فيوظف هذا المال في الأعمال الاستثمارية، ينمّى ويستثمر بحيث يكون عندك خطة بأن تتضخم مواردك بشكل خاص، ولا تبقى على سياسة «يُعطي أصرف، يُعطي أصرف» ؛ لأنه قطعًا سيأتي وقت لا يعطي فلا تصرف فتتنازل، فيعطي قليلًا فتتنازل، فيعطي أكثر فتتنازل، فيعطي أكثر فتتنازل، ثم نكون قد أخذنا المال وبعنا الجهاد هذا موضوع هام جدًّا.

هذا على الأقل أن الأموال تؤخَذ وتُستَثمَر وتُنَمَّى بحيث لو قطعوه عنك يكون لديك البديل، فيجب أن تكون سياستك أنك في أي لحظة جاءك المستثمر هذا يقول لا أعطيك تطرده مباشرة حتى لو كان من المسلمين.

فقد يأتيك بعض المسلمين يقولون لك خادم الحرمين الشريفين يرسل هذه المصاحف، وتجد أنه يكتب فيها اسمه حتى صرنا لما نقرأ القرآن نتصفَّح اسمه، كل ما فتحنا القرآن نتصفَّح فهد بن عبد العزيز، كل الكَفَرة والعرابيد لهم مصاحف الآن، هناك مصحف قطر، ومصحف القذافي، ومصحف حافظ الأسد، وكل واحد له مصحف منمق وجميل يقرأه المسلمين، ويوزعونه هديةً على كل مدرج طائرة، على كل شخص، هدية وجود خادم الحرمين، فيكون المصحف كلفه ربع دولار ويعطي الأمريكان في اليوم مئة مليون، فالمهم هذا الموضوع خارج عن موضوعنا -إن شاء الله- نتكلم به فيما بعد.

موضوع «سياسة الإغراق» موضوع مهم يجب تتنبهوا من أين يأتي المال، وما هي الشروط التي يأتي بها، وما هي السياسة التي توضع؛ هذه مسئولية الجهاز المالي.

مسألة الغنيمة في الجهاد المعاصر:

على هامش الموضوع سأل أخونا عن الغنيمة وعن مسألة هل يغنمون من الكفار الذين يدخلون بلاد المسليمن، هذا الموضوع سألنا عنه بعض العلماء، فأنا لست عالمًا ولا أفتي وإنما أنقل لكم أمورًا سألنا عنها أهل العلم الثقات وأؤكِّد على هذه القضية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت