فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 137

ولذلك الخلاف ليس قائمًا على أن تأخذ التبرعات التي تكون بقيدٍ وشرط أو لا تأخذ، هذه الأموال لا تؤخَذ قطعًا، لأنها ستكون مبرر لبيع الجهاد، الخلاف وقع هل تأخذ التبرعات بدون قيدٍ أو شرط أو لا تأخذ؟

فإذا لم تكن الجماعة في ضرورةٍ قاهرة لا تأخذ هذه التبرعات، يجب أن تضع سياستك بحيث يكون لديك موارد نظيفة، ويجب أن يكون المورد الأساسي في هذا ما تأخذه من الغنيمة من العدو مباشرة، وما تفرضه على المتحكمين في هذه الأموال المسلمين غصبًا، أعني هؤلاء الناس الذين استحوذوا على ثورات المسلمين واستحوذوا على قلعة المسلمين الأساسية في منطقة البترول والثورات، هؤلاء الناس يجب أن يأتي الوقت وتأخذ الجماعات الجهادية ويأخذ المسلمون حقوقهم من هؤلاء الناس غصبًا وعنوةً، لأنهم استحوذوا عليها ثم أعطوا 99% منها للكفار فأخذوا من البعير أذنه فقط لأنفسهم وهو كثير جدًّا.

السعودية تُنتج 10 مليون برميل من البترول في اليوم، وسعر البرميل حوالي أربعون دولار أي أنها تكسب في اليوم 400 مليون دولار في اليوم، فبهاتف واحد من ريغان ( Ronald Regan) [1] إلى فهد أنزل السعر من 40 إلى 15 لأجل أن يهلكوا إيران حتى لا يكون عندها موارد، أي خسر المسلمون 25 دولار نزل في سعر البرميل الواحد فإذا ضربته في 10 مليون تجد أن المسلمين كانوا يخسرون 250 مليون دولار في كل يوم، كل ما طلعت الشمس وغربت يخسر المسلمون هذا المبلغ، فهذه الأموال هل هي أموال أبيهم حتى يعطوها للكفار هكذا بدون مقابل؟

ثم ما بقي إليهم يصرفونه فيما اشتهر من الدعارة والفسوق والفساد والعصيان والحكم بغير ما أنزل الله والدفع لأعداء الله، أي هم يدفعون لكل أعداء المسلمين من أموال المسليمن، دفعوا للروس أثناء القتال مع الأفغان، دفعت الكويت 4 مليار دولار لروسيا أثناء حصار كابول، ودفعوا لماركوس ( Ferdinand Marcos) [2] في الفليبين، ودفعوا للهند وللسيخ، ويدفعون لكل الأعداء، ثم يفرض عليهم شراء سلاح والقبول بصفقات سلاح بالملايين حتى تستفيد منها شركات السلاح الغربية.

أي دول ليس عندها جيوش وليس عندها شعوب، تعقد مئات الصفقات وتجد الصفقة بعشرة مليون دولار وبمئة مليون دولار، دبابات ومخزون وحديد يُصَدَّر، المستودع فقط إسلامي، السلاح غربي، والحارس غربي، والغفير غربي، والمخزون غربي ولا يستخدمه ولا تطلق طلعة جوية إلا بإذن الغرب وبموافقة أمريكا.

(1) الرئيس الأربعين للولايات الأمريكية حكم من 1981 إلى عام 1989م

(2) الديكتاتور (فرديناند ماركوس) الرئيس العاشر لجمهورية الفلبين (1965 - 1986) انتهى حكمه بثورة شعبية أضطر بسببها إلى الهروب الولايات الأمريكية المتحدة حارب المسلمين في الجنوب واضهدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت