فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 137

الآن حزب الله لم يهدد ولم يقل ولا يعلم أنهم سيخطفون من عنده قائدًا، السعودية لما علمت من المطار أن الأمريكان نصبوا كميًا في المطار، فالحكومة السعودية أعطت أمر لبرج المطار أنه عندما تأتي الطائرة لا يسمح لها بالهبوط مخالفة بذلك أمريكا مع أن السعودية عادة لا تخالف أمريكا ولكن هنا لأنها ستدخل في حرب مع حزب الله ولا طاقة لها بها؛ لأن له سياسة ردع ويقوم بعمليات إرهاب، فلما جاءت الطائرة في السماء، السعوديون أعطوا إشارة للبرج بمنع النزول، حتى لا يدخلوا في ورطة، فهذا فهم أن هناك شيء غير طبيعي فرجع للسودان.

فلاحظ أن عملية الردع جعلت العميل السعودي يعارض سيده أمريكا حتى لا يدخل في مشكلة، ولذلك فالإرهاب الشيعي نجح في تركيع اليهود وفي تركيع الغرب وفي تركيع دول الخليج إلى حد أن حصل بينهم سوابق، حتى أن حكومة إسرائيل لا تفاوض الدول العربية وتفاوض حزب الله الصغير وكأنه دولة وتعقد معه اتفاقات، لأنه حصل عملية ردع.

فهذا من النماذج العملية على أن الردع عندما ينجح يصبح العدو يكتفي بالإشارة، وأحيانًا بدون إشارة هو علم أنه لو فعل هذا الأمر سيدخل في مشكلة، فيجب على العصابات أن يكون لها سياسة ردع للعدو، وهذا طبيعي ولكن يجب أن يكون عندنا سياسة ردع للدول الأخرى حتى لا تتدخل في شئوننا وتنصر العدو.

العودة للحديث عن سياسة الردع:

فعندما تقوم دولة لك فيها عناصر بتسليم عناصرك فيجب أن يكون هناك ردع، لأن هذا من حق العنصر الذي سلم أن تحفظ له غيبته، وهكذا أنت تدافع عن نفسك لأنه لو سلم منك أناس ولم تفعل شيئًا سيسلم آخرون ولم تفعل شيئًا، وسيسلم آخرون ولن تفعل شيئًا ثم يأتي الدور عليك ولا أحد ينصرك.

الآن عناصر حزب الله والشيعة والأحزاب الإرهابية الدولية لا أحد يسلم لها عناصر، أكثر شيء يقولون أنت موجد على أراضينا لا نرغب بوجودك فاخرج، وهذا نتيجة قوة الردع، بينما الآن الحركات الجهادية السُنيّة كلها يسلم منها عناصر، للمرة الثالثة يمر رجل من تنظيم الجهاد بمطار دبي فتعتقله مخابرات الإمارات، هكذا تطوعًا من عندها تتصل بالسفارة عندنا شخص وصفه هكذا هل تريدونه؟ فقالوا: نعم هذا مطلوب، فقاموا باعتقاله وتسليمه، والأردن سلمت مجموعة، والسعودية سَلَّمَت أكثر من 60 أخ لمصر، وسَلَّمَت ثلاثة من تنظيم الجهاد فيهم شيخ كبير بالسن وشنقوه، لم يبق أحد إلا سُلِّم من تنظيمات الجهاد السُنيّة لأنها ليس لديها ردع، تدخل في نظام الحساب الخاطئ أننا لو فعلنا كذا نخسر كذا ولو فعلنا كذا نخسر فكذا فهو لا يفعل فيخسر قوة الردع؛ ولذلك عملية الردع هي من أول مقومات الإرهاب، الإرهاب يقوم على الردع، وقلنا يجب أن لا نستحي ولا نخجل ولا نخاف من تسميتنا إرهابيين، هذه تسمية جاءت في القرآن قال تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت