المحاضرة الخامسة:
استكمال ومراجعة النقطة الواحدة العشرون: ضرورة ردع أصدقاء النظام عن تأييده ودعمه دون تطوير ذلك إلى فتح جبهات ثانوية حقيقية:
وصلنا البارحة إلى النقطة الواحدة والعشرين وكانت ضرورة ردع أصدقاء النظام عن تأييده ودعمه دون تطوير ذلك إلى فتح جبهات ثانوية حقيقية؛ أي أن الردع يجب أن لا يتحول إلى معركة تشغلك عن معركتك الأساسية، الردع عمليات محدودة، فعندما تنجح أنت في خطة الردع يبدأ العدو يخاف من الإشارة، في البداية تردع بعملية عسكرية بعد ذلك تردع ببيان ثم تبدأ تردع بإشارة خفيّة فيفهم العدو أنك تردعه فلا يتصرف ضدك ويتوقف عن دعم عدوك الأساسي، وتوقفنا عندما كنت سأذكر لكم مثالًا عن الردع المعنوي عندما تنجح خطة الردع.
مثال للردع المعنوي ... محاولة اختطاف قائد حزب الله الشيعي عماد مغنية:
إيران اليوم تستخدم الطوائف الشيعية في كل العالم الإسلامي لدعم حكومة إيران، وشَكَّلَت كتائب لحزب الله من مختلف الجنسيات فهناك حزب الله اللبناني، وهناك حزب الله في اليمن، وحزب الله في العراق، وحزب الله في الخليج، فشكلت فصائل لتدعم الحكومة المركزية.
على الهامش؛ للأسف عندما قامت حكومة شبه إسلامية في السودان وحكومة إسلامية في أفغانستان لم يستفيدوا من حشد تنظيمات أهل السُنّة، ليس لدعم تلك التنظيمات ولكن لتستفيد هي من قوتها ويكون لها أذرع خارجية، إيران نجحت في هذا الأمر.
هناك شخص لبناني يُسمّى عماد مغنية وكان يُنَظِّم عمليات عسكرية لحزب الله وأصبح مطلوبًا وإرهابيًّا دوليًّا، فخرج من لبنان لأنه حدثت هناك عمليات ضد الأمريكان واستقرَّ في إيران، عندما حصل المؤتمر الاسلامي في السودان حضر هو مع الوفد وكان سيرجع بطائرة إلى لبنان فعلمت المخابرات الأمريكية بحركته وأن طائرته ستنزل في مطار جدة ثم تتابع بدون أن ينزل هو فجهزت المخابرات الأمريكية مجموعة لاختطافه من مطار جدة.
لو أن الولايات الأمريكية خطفت هذا الرجل من السعودية فإن حزب الله سيقوم بعمليات ثأر ضد السعودية، فالسعوديون لا يريدون أن يدخلوا في معركة مع حزب الله والشيعة؛ لأن الشيعة قاموا من قبل بعمليات ردع للسعوديين، وقتلوا أربعة دبلوماسيين في ( ... ) وقتلوا دبلوماسيًّا في تركيا وقتلوا دبلوماسيًّا في بلجيكا، فردعوا السعوديين وخضع السعوديون لشروط إيران، وإيران تقول أنا ليس لي علاقة هذا حزب الله اللبناني ونحن ليس لنا علاقة، فلذلك إيران قامت بمساعدة حزب الله والشيعة بعملية ردع أصدقاء العدو.