محافظون على الوحدة نحن الاتحاد فبقوا جماعة أخرى، ثم اجتمعوا الأربعة فانفرطوا خمسة، ثم اجتمعوا خمسة في جوف الكعبة وأقسموا بالله أمام الحركات الإسلامية كلها على الوحدة وبايعوا سيّاف وقالوا نحن نريد جماعة واحدة، لم يكن هناك منها دون اتفاق، سيّاف خان كل الاتفاقات وخالفهم، فحنثوا باليمين الذي قدموه في جوف الكعبة، لذلك الخطأ الذي حصل منهم لعله هذا الكذب لأنهم أشهدوا الله على وحدة وفي جوف الكعبة وعلى القرآن، فلما انفرطَ الستة انفرطوا لسبعة، لأن سيّاف أتى بحلفٍ جديد وقال هذا الاتحاد الإسلامي، نحن الاتحاد الإسلامي ولست أنا فقط الاتحاد الإسلامي، وأسجل كل التبرعات باسم الاتحاد الإسلامي، فاستولى على أموال الجهاد الأفغاني لحزبه الخاص، ولذلك هذه الأموال كانت أقل الأموال بركةً وهذا التجمع كان أقلَّ التجمعات بركةً، كل التجمعات بلغت عشرات الآلاف ومئات الآلاف وهو لم يجاوز ألف واحد، فهذه التجارب بصرف النظر عن أصحابها، بصرف النظر نحن لا نتكلم في دينهم ولا في عرضهم نتكلم في تجربة عملوها وأصبحت ملك المسلمين.
وهذا الأسلوب الحر في النقض هو الذي دأب عليه سلفنا الصالح وهو الذي دأب عليه علم الرجال، نقول فلان صالح ولكن حديثه فيه كذا وهذا فيه كذا، وكانوا يقولون هذا الرجل صالح ولكن ينسى، فكانوا يقوّمون السقيم لا أحد يلعنه. فنحن نقول الشيخ عبدالله عزّام -رحمه الله- رمزٌ من رموز المسلمين ولكن إدخاله للمخابرات السعودية على الجهاد الأفغاني كان خطأً ولو بنيةٍ صالحة، وهو مجتهدٌ مخطئ له أجر -إن شاء الله- ولكن هذا العمل خطأ لن نكرره، ولكن تجد الناس تقول لك أنت تنال من رمزٍ من رموز الأُمَّة وكأنه من المعصومين، هذا الأسلوب الحر في النقد في منهج القاعدة لا يفهمه أحد، إما أناس تعبد الرموز وتعبد القيادات عبادةً كاملة سبقتها الصوفية والمتصوفة بمليون سنة، أو شبابٌ لا يحترم رموز ولا يحترم تجارب ولا يحترم شيوخ ولا يستعين بتجربة أحد، فتجده يُفكّر ويفعل ما يريد فعله، انحراف لليمين أو للشمال، عندما يكون الإنسان رجل عام (شخصية عامة) في عملٍ مُعيّن أصبح عمله مُلك الإخوة ومُلك الباحثين ومُلك العلماء يقوّموه (صح-خطأ، حلال-حرام) حسب القواعد الشرعية وقواعد الفقه والمنطق الصحيحة، عرضه مصاب ومحبة إذا كان الغالب وهو على الخير، فإذا كان على غير ذلك فننال منه بقدر إقامته منه ومعارضته له.
إذًا، قلنا في هذه النقطة ضرورة التعاون والاتحاد مع الجماعات الإسلامية المسلحة على منهجٍ واحد ولكن: إما تعاون مقنن، وإما دمجٌ حقيقي، إما نقول نتعاون في كذا وكذا أو أن يكون دمج حقيقي.
النقطة السابعة عشر:
ضرورة التعاون مع الحركات الإسلامية على صعيد الإفادة في مجالات الإعلام والدعم المادي والإرشادي والنصح:
النقطة السابعة عشر؛ ضرورة التعاون مع الحركات الإسلامية غير الجهادية على صعيد الاتفاق والتعاون والإفادة منها في مجال الإعلام والدعم المادي والإرشاد والنصح، هناك الجماعات الإسلامية على دين الإسلام تختلف معنا في الجهاد فهي لا تجاهد، إذن