من الأجهزة الهامة جهاز الأمن، هذا الجهاز مهمته مكافحة عمليات التجسس والاختراق التي يمكن أن يقوم بها وكذلك اختراق صفوف الأعداء، أبسط الناس يمكن أن يتجسسوا عليك، يستطيع الصينيون أن يجندوا مخبرين من أهل البلد من أبناء المسلمين ليدخلوا فيكم، والآن معظم الثورات تفشل عن طريق الاختراق والتجسس والضرب الأمني وليس عن طريق الضرب العسكري.
وهناك أسلوب أخطر لأنك لن تشعر به، وهو الاختراق عن طريق من يبدو أنه ويدعي أنه صديق وحليف، مثلًا السعودية تسعى أن تُجَنِّد عندكم عملاء لصالحها، وتركيا تُجَنِّد عملاء لصالحها، وباكستان تُجَنِّد عملاء لصالحها، باكستان ستختار عملائها من الجماعة الإسلامية الذين يعملون لديها، والسعودية ستختار عملاءها من المجاهدين، وتركيا تختار عملاء من الناس الذين يكونون هناك، وأول من يستهدف للتجنيد والعمالة هو الشخص الذي أوكلت إليه المسئولية فيكون رئيس الجهاز الذي عندك هو المجند. [1]
فلذلك يجب أن يكون هناك منهاج تربوي قوي لمنع هذا الاختراق، الجهاز التربوي هو الجهاز الذي يشرف على وضع المناهج التي تُدَرَّس، وضع الكراسات لتدريس الدين وتدريس اللغة العربية وتدريس العقائد وتدريس الإيمان وتدريس الجهاد؛ وبذلك بالتعاون مع مركز الدراسات وبالتعاون مع الأرشيف والمكتبة المتواجدة عندكم، فبمجهودات جهاز التربية عندما يخرج من عندك مسئول يكون مُحَصَّن ضد الفساد ويكون لديه لقاح في دمه ضد كل عمليات التجنيد والاختراق لأنه هو في ذاته خليه متحركة.
نعود للجهاز الأمني؛ ينقسم جهاز الأمن إلى جهاز أمن داخلي، وجهاز أمن خارجي، ومن مهام جهاز الأمن محاولة اختراق العدو. ذكرنا في المرة الماضية أن عندكم في تركستان الشرقية أحزابًا قومية، وأن هذه الأحزاب يمكن أن تدخل في مرحلةٍ من المراحل في صراعٍ ضدك، فيجب عليك من الآن أن تُجَنِّد الناس بشكلٍ جيد وترسلهم ليدخلوا في هذه الأحزاب على أنهم أعضاء فيها، ثم يترقوا فيها حتى يصبحوا مسئولين فيها، ففي لحظةٍ من اللحظات تكتشف مخططات هذه الأحزاب القومية، وتصلك الأخبار أول بأول، في لحظةٍ من اللحظات تستطيع أن تعرف كيف تفكك حكومة هؤلاء الذين سيستخدمون حرب الجهاد، هذا كله جهاز استخباري، يكون لديك جهاز أمن واستخبارات وعمليات خارجية.
المهم تستحدث من الأجهزة كما قلنا في سياسة استحداث الأجهزة أن الجهاز يُستحدَث في وقت الحاجة وعلى قدر الحاجة.
ننتقل لا نطيل، هذا كله في الأجهزة الملحقة، وكل هذا تحت عنوان «أساسيات وضرورات في موضوع حرب العصابات»
النقطة الثالثة:
ضرورة أن تطلع القيادة الواحدة للتنظيم في القرار على صعيد إدارة العمل العسكري والسياسي في آن واحد:
(1) نُذَكِّر أن الشيخ يوجه كلامه هذا لمجاهدي تركستان الشرقية المحتلة من الصين وهم حضور الدرس.