فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 137

الخلاف بين الجماعات الإسلامية والحكومة خلاف كتب وأقلام، بين الجماعات الجهادية والعَلمانيين خلافات كتب وأقلام، بين الجماعات الإسلامية المسلحة والجماعات الإسلامية غير المسلحة خلاف على أساس خارطة الجهاد أصلًا، هذا ليس له حل، أما الجماعات الإسلامية المسلحة فالخلاف معها ليس على الدين وليس على الجهاد وإنما هو على الأسلوب (أسلوب القتال) وعلى الزعامة؛ زعيمنا غير زعيمكم، ليس هناك خلافات، فهؤلاء الناس الحد الأدنى يجب أن يكون معهم تعارف بدون اندماج.

الجماعات الإسلامية المسلحة التي تجاهد على منهجٍ صحيح هؤلاء يكون معهم تعارف، تعارف إلى جانب أمن، تتبادلون المعلومات الأمنية، تقول لهم فلان وفلان هؤلاء مخبرون، تعاون في مجال القدرات العسكرية، أرسلوا لنا ندرب لكم، نرسل لكم تُدَربون لنا، التعاون في مجال التسليح، نريد سلاح كذا فائض عندكم، قمة التعاون سيبلغ الاندماج ولكن على أساس منهجٍ واضحٍ مكتوب ومُثبَت، نريد أن نتحد وحدةً كاملة وتذوب قياداتنا في قياداتكم وأفرادنا في أفرادكم هذا مشروعٌ صعبٌ جدًّا وغالبًا يفشل، فإن النفوس مريضة، غالبًا يفشل ولكن حتى ينجح له أُسُس:

الأساس الأول: هو توحيد المنهج، أقول نحن من منهجنا لا تحالف ولا وفاق مع الجماعات غير المسلحة، نحن منهجنا كذا وكذا بالتفصيل، أين منهجكم؟ نُسَدد، نُقارب، نضع المنهج الصحيح الذي نرضاه نحن وهم، هذا الأساس الأول.

الأساس الثاني: أن يكون أساس توحيد القيادات على قدر الكفاءة، فلا تقول من عندي اثنين ومن عندك اثنين، أو من عندي خمسة ومن عندك عشرة، فالذي يحدث بين الجماعات المسلحة عندما تتحد مثلًا أن يكون عندك حزمة من الحطب أو الرماح أو العواقب وهؤلاء عندهم حزمة وهؤلاء وهؤلاء، ما هي الحزمة؟ هي مجموعة من الأعواد مربوطة بحبل، هذا التشبيه يروي ما يحدث تمامًا، عندما يأتون ويقولون نريد أن نعمل وحدة تأتي هذه الحزمة برباطها وهذه الحزمة برباطها وهذه الحزمة برباطها ثم نضع رباط جديد ولكن كل حزمة سابقة برباط محافظةً عليه، فعند أي هزّة ينقطع الرباط الخارجي، تسقط الحُزَم، كل حزمةٍ وحدها تنظيم كما كانت، لأنكم لم تفكوا الحُزَم ... الأفضل في الوحدة أن تفك كل الحزم وتحول كل التنظيمات إلى أعواد ثم يحدث خلط لهذه الأعواد مع بعضها (الذي كان هنا يصبح هناك، والذي كان هناك يصبح هنا) وتحدث عملية صدق في تجهيز الكوادر حتى تزول النعرات والحزبيات القديمة.

التجربة الفاشلة لاندماج الاحزاب الجهادية في الجهاد الأفغاني:

أنا أنتمي للجمعية الإسلامية، هذا ينتمي للحزب الإسلامي، هذا ينتمي للائتلاف الإسلامي ... لذلك الجهاد الأفغاني، بدأ منظمتان أو ثلاثة، جاء المسلمون وقالوا تتوحدون فتوحدوا وتساوموهم بالدولارات وبالمساعدات السعودية إذن توحدوا، فكانوا ثلاثة، وبعد الوحدة أصبحوا واحد، ثم انفرطوا واختلفوا ... فرجعوا ثلاثة؟ لا بل رجعوا أربعة، لأنهم رجعوا وبقي جماعة يقولون نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت