عبدالله عزام -رحمه الله- وأبو عبد الله أسامة بن لادن وعددهم حوالي 120 رجل من العرب، فتطورت المعركة ولعب العرب دورًا حافلًا ضد الكوماندوس الروسي في حسم هذه المعركة، وحصل هناك قتال مباشر بين الكوماندوس الروسي والمجاهدون العرب، ونصر الله - سبحانه وتعالى - المسلمين الأفغان والعرب الذين معهم.
أريد أن أركز على دور الإعلام في معركة جاجي 1986م، فَسَّرَ الشيخ عبد الله عزّام هذه المعركة تفسيرًا إعلاميًّا بديعًا، وكتب فيها وحاضر وذهب إلى السعودية وحاضر عن المعركة وذهب معه بعض الناس الذين شاركوا في المعركة، فهذا التفسير الإعلامي الذي حصل لمعركة جاجي رفع عدد العرب خلال ستة أشهر بعد المعركة من مئتين أو ثلاث مئة إلى سبعة آلاف وكان الفضل فيه هذا لله - سبحانه وتعالى - ثم للدور الإعلامي وتسليط الضوء على هذه المعركة وإبراز دور جهاد العرب فيها.
طبعًا إذا أردنا أن نستكمل الحقيقة نقول: هذا الإعلام العربي تظافر معه إعلامٌ غربي وتسهيل حكومي عالٍ للشيخ عبد الله وللمجاهدين العرب على هذا العمل الإعلامي، فكانت هناك موافقة وإجازة إقليمية ودولية وإسلامية توافقت كلها مع العمل الإسلامي، فكل وكالات الأنباء تكلمت عن المعركة ودور العرب فيها فتظافر العمل الإعلامي فأعطى نتيجة كبيرة جدًّا في آنٍ واحد، هذا المجتمع تحدث به هذه القصة لأن المسلمون يريدون أن ينقذوا المسلمين في باكستان، والغرب يريد أن يورط المسلمين في معركةٍ مع الإقليم، فأظن حدث تجاذب بين الوجهات تستطيع أن تُستَغَل بشكلٍ إيجابي. فالإعلامي يجب أن يكون له جهاز ويجب أن يكون له خطة.
ملخص النقطة الثالثة:
إذن النقطة التي قلناها أنه يجب أن تكون هناك إدارة مركزية تدير العمل العسكري والسياسي في آنٍ واحد، وتوفر إعلام تستطيع القيام به باستثمار نجاحها العسكري، فلا يقول المسئول نحن مهمتنا عسكرية فقط ويترك الاستثمار للآخرين، هذا الخطأ ما زال يحدث ويتكرر إلى يومنا هذا، كل حركات الجهاد التي حصلت استثمرها تجار المسلمين تجار الحروب والدماء، هذا العمل -أي الجهاد في أفغانستان- استثمره المسلمون بشكلٍ جزئي واستثمره العَلمانيون بشكلٍ أكبر واستثمره العدو بشكلٍ كامل، وخرج المسلمون فقط بالموت والأجر -إن شاء الله- وخرجوا على صعيد الفائدة.
النقطة الرابعة: