فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 137

عنصر العصابات يستطيع أن يمشي20 كيلومتر أو 30 كيلومتر في اليوم ولن يكون بردانًا أو في حاجة إلى وقود، فهو يأخذ أكله معه وطعامه معه ويستطيع أن يتحرك بشكلٍ خفيف في حين أن قوات العدو إذا ضربت ستضطر إلى الإنزال عن طريق طيران الهليكوبتر، وتستطيع أنت أن تُغير على المقرات وتشلَّ حركة الجيش لأنه متقيد ويعتمد على أسلوب نظامي لا يستطيع أن يستغني عنه.

فهذه النقطة الأساسية، أنك تعتمد على الخفة والسرعة والتنقل وإيقاع العدو في مشكلة التحرك ومشكلة التمركز، هذا الموضوع شرحه الجنرال جياب بشكلٍ جيد.

الملاحظة الخامسة:

نظرية التفوق المحلي:

الموضوع الآخر شرحه ماو تسي تونج الذي يُعتَبَر أستاذًا في حرب العصابات، وهو أفضل منظر لحرب العصابات، وأفضل كتب في حرب العصابات هي كتب ماو تسي تونج، هذا الخبيث كان يقول أنه تعلم من كل الناس حتى من أعدائه، فيقول: كنت أفضل الدروس العسكرية أستفيد منها من شيانج كاي شيك [1] ، و قال أن أكثر من استفاد منه عسكريًّا في «حرب العصابات وتكتيكات حرب العصابات» هو عبد الكريم الخطابي [2] -رحمه الله- في المغرب، فكان يقرأ ويدرس أساليب حرب العصابات التي مارسها عبد الكريم الخطابي، مع أن ماو تسي تونج هذا في أقصى المشرق وعبد الكريم الخطابي في أقصى المغرب إلا أنه تعلم منه ودرس تاريخه وطريقة عمله.

عبد الكريم الخطابي انتصر في ريف المغرب على جيوش خمس دول مجتمعة مع بعضها، وكان يعتمد أسلوب حرب العصابات، وهذا الرجل لم يُدرس بشكلٍ كافي و م يُكتَب عنه بشكلٍ كافٍ.

ونحن هنا إلى الآن نجد من يقول كيف نأخذ هذه العلوم من الشيوعيين؟ وأنتم تتركوا الصحابة وتتركوا التابعين وتتركوا السيرة وتذهبوا إلى الآخرين، هذا غباء بالتأكيد.

نحن نعم مسلمون ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوةٌ حسنة، وهو الذي عَلَّمَ السَلَف وعَلَّمَ الكل، والإخوة هنا تعلموا الدين وتعلموا العقائد، ولكن ما يلزمنا من علوم لم تتطور عندنا لأن المسلمون لم يحتاجوها، فنحن نأخذها من أي مكان نطلبها.

(1) قائد سياسي وعسكري صينى تولى رئاسة حزب الكومنتانج الوطني الذي كان يسعى إلى اسقاط الملكية و إقامة جمهورية بعد انهزامه امام الشيوعيين في 1949 نقل تشانغ حكومته إلى جزيرة تايوان واستقل بها.

(2) هو المجاهد البطل المغربي عبد الكريم الخطابي، ولد في أغادير 1883م، قاد الجهاد ضد الإسبان وانتصر عليهم في معركة [أنوال] فمزّق جيش الإسبان تمزيقًا مدهشًا، حيث قتل منهم ما يزيد على ثمانية عشر ألفًا، وأسر الباقي حتى لم يسلم من الجيش سوى ستمائة فقط، طرد الإسبان من المغرب باستثناء مدينتي سبتة ومليلة وأقام إمارةً إسلامية عاصمتها أجدير، قام ضده حلفٌ أوروبيٌّ إسبانيٌّ فرنسي أسقط الإمارة وأسر الشيخ ونُفيَّ إلى جزيرة [رينيون] في المحيط الهادي ثم قبل الملك فاروق إعطاؤه حق اللجوء السياسي، مات في مصر في شهر رمضان عام 1963م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت