من يريد أن يتحالف مع الكفار دحضها القرآن وتكلم فيها، ستقولون كذا وكذا وهذا مرفوض ومردود وليس سببًا لكي تتحالفوا مع الكفار، فهمت؟
إذًا النقطة الرابعة عشر ضرورة عدم التورط في تحالفات مباشرة وخاصةً إذا كانت مشروطة.
عندما تحالف الإخوان المسلمون في بلاد الشام مع الأحزاب العَلمانية بوساطة حكومة حزب البعث في العراق بقي الشيخ سعيد حوى يتفاوض معهم في البند الرابع في التحالف، بقي يتفاوض معهم على كلمة واحدة فقط يريدون أن يعملوا أنه بعد أن نستلم الحكم في سورية ما هو طبيعة الحكم، فقال المسلمون نحن نريد أن يكون الحكم بشرع الله.
فكتب سعيد نصر:"الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع"، هو لم يستطيع أن يقول لهم المصدر الوحيد للتشريع فلو قال هذا لرفض كل العَلمانيون مباشرةً وانفضوا عنه، فقال المصدر الأساسي، فهم حتى كلمة «المصدر الأساسي» لم يقبلوها وقالوا على الأكثر نضع المصدر «الأساس» ، والفرق بين الكلمتين أنك تقول هذا عمود أساسي معناه باقي الأعمدة ماذا؟ أعمدة فرعية وثانوية أمّا إذا قلت هذا عمود أساس؛ معناها يمكن أن يكون هناك أساسٌ آخر وأساسٌ ثالث.
فبقيوا يتفاوضون حتى يكون لهم موطئ قدم، نقول لهم هذا يخالف الشريعة يقولوا: لا بأس هذا من الشريعة، فهذا أول مقومات الكفر، ولذلك لو قامت حكومة تركستان على أساس التحالف الوطني هي حكومة لا تحكم بما أنزل الله وتستأهل الجهاد، فهمت؟ ولذلك عندما يكون هناك شراكة لا بُدَّ أن أحد الشريكين يتنازل للآخر عن شيء، الله - سبحانه وتعالى - أغنى الأغنياء عن الشرك، أنك لا تستطيع أن تتنازل عن شرع الله في شيء لصالح شرعٍ آخر، ثم أنت عندما تكون مفوض على مالك، على أزواجك، على لباسك، على أرضك، تُعطي الناس، لا بأس أن تعطيهم من مالك، عندما تتحالف أنت لا تعطيهم من مالك أنت تعطيهم من دين الله ومن شرع الله، وشرع الله هو حُكم الله ليس لك منه قطعة فتعطيه للعَلمانيين إرضاءً لهم حتى يتحالفوا معك. وأكثر ما هنالك تقول أحالفهم حتى ينصروني، معناها طلبت هذا النصر منهم ولم تطلبه من الله - سبحانه وتعالى - فهمت؟
فالمهم الكلام يطول ولكن نقول انتبهوا إلى موضوع التحالف مع العَلمانيين، هذا من أول مؤشرات الخسارة ومن أول مؤشرات الانحراف عن شرع الله وأول ما يجب على المسلم أن لا يناصركم وأن لا يقف معكم لأن جهادكم أصبح مختلطًا وأصبح الذي يجاهد معكم هو يجاهد في سبيل الطاغوت، فهمت؟