الإخوة العرب عندما فروا من أفغانستان هاجروا إلى السودان، وظنوا أنها حكومة إسلامية، والسودان وعدتهم وقالت لهم تعالوا وحاربوا الأنظمة المرتدة، وقالوا دولة الإسلام السُنيّة الأولى قامت، وعندما بدأت تحصل عمليات من السودان وبدأوا يشعرون بضغط دولي وحصار أخرجوهم ووصفوهم بالإرهابيين وطاردوهم ولم يتركوا حتى النساء والمقعدين يقيمون لديهم، هناك الأخ مشلول لا يتحرك أخرجوه وحملوه إلى الطائرة وسفروه، حتى الأخ أبو عبدالله أسامة بن لادن الذي أنفق معظم أمواله في السودان ووقف مع السودان في الوقت الذي لم يقف معها أحد أخرجوه في ليلة واحدة من أجل ضغط الحكومات السعودية والفرنسية والأمريكية. فأنت عندما تحارب ستعرف هل تضع رجليك على إسمنت مُسَلَّح أم على تراب يَتَحَمَّل قليلًا أو على ملح ينزل عليه الماء فيذوب، ستعرف على ماذا تضع رجليك. فالاعتماد على الحلفاء تستند إليه وتنطلق من أراضيهم، لا يكون إلا في حكومة إسلامية أخذت على نفسها أن تكون خط دفاع للمسلمين، والمسلمون يقاتلون من حولها وهذا لم يحصل بعد.
لذلك ستبقى حرب العصابات حرب ليس فيها موازنة بل حرب إنهاك طويل المدى حتى تشعر الصين ويشعر العدو أنه باحتلاله لهذا البلد المسلم سيخسر كثيرًا، وأتوقع أن يصمد هؤلاء الناس فترة طويلة ثم ينهاروا انهيارًا تامًا نتيجة كثرة الاستنزاف، لذلك سيكون الإنهاك نصف الطلب ويجب أن يكون هناك ثلاث محاور للعمليات، العمليات داخل تركستان وهي الأساس، وعمليات داخل الصين وهي العمل خلف خطوط العدو تعلم على الإنهاك الإقتصادي للصين بضرب المنشآت وتدمير الطرق والجسور وضرب المنشآت السياحية وضرب سمعة البلد داخل بلده، والمحور الثالث هو القيام بحرب خارجية بمطاردة الأهداف الصينية حول العالم، على أن لا يدخلك هذا في معارك تحولك إلى تنظيم إرهابي دولي فيقطع عليك إمكانية الإعداد والحركة، قد تضطر إلى أن تتخلى عن الحرب الثالثة هذه في الخارج؛ لأنك إذا ضربت الصين في أرض أوروبا فتتحول المعركة إلى أوروبا إلا في حدود الردع البسيط. هنا تُزاوج بين الهدف العسكري والهدف السياسي، إذا كان لديك أعمال إعلامية في منطقة، وجمع تبرعات وإيواء للجرحى ومنطقة للجوء السياسي وإيواء وترحيبهم بالمهاجرين؛ فلا تضرب الصين في هذه الأرض لأنك ستكون مثل الذي يصعد على غصن الشجرة وينشر هذا الغصن من خلفه وليس أمامه، فمن أجل الحصول على الخشب ستسقط على رأسك أنت ومن معك، يمكن أن تنشر غصنًا ثانيًا لا تجلس عليه وذلك بأن تضرب في دولة لا تسمح لك بالحركة ولا تسمح لك بالبقاء بل تعاديك، ولكن الجهد الأساسي يجب أن يكون داخل تركستان لإرغام العدو على الخروج وداخل الصين لتوليد ضغط داخلي داخل الصين يطالب حكومة الصين بفك هذه المقاطعة والانسحاب من تركستان، فهذا هنا كله تحت عنوان التمركز في المناطق المحررة.
المرحلة الثالثة في حرب العصابات هي مرحلة النصر وإعلان الدولة وإعلان الفكر المسيطر عليها ...
-النقطة الأولى هي التواضع لرب العباد والكرم مع الخلق:
النقطة الأولى أهم مقومات المرحلة الثالثة المرحلة التواضع لله - سبحانه وتعالى - والكرم مع الخلق؛ فعندما دخل الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى مكة في فتح مكة كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- متواضعًا لله - سبحانه وتعالى -، وكان يحني رأسه حتى كادت لحيته تمس سنام الراحلة