يقول له اعمل كذا وكذا إذا ذهب القائد فلا يستطيع أن يعمل شيئًا، لأنه تعوَّد أن يُوجَّه في كل شيء، فلمَّا ذهب الموجه لن يكون لديه قدرة على اتخاذ القرار.
-النقطة الثالثة: يجب أن يكون إلى جانب الأمير عدد من اللجان المختصة في الأمور التي تساعده، هؤلاء المختصون ليسوا من القيادة وليس لهم قرار وكلامهم ليس مُلزِمًا، ولكنهم أصحاب اختصاص، فإذا أراد الأمير مثلًا أن يتخذ قرارًا، أي نوع من أنواع اللاسلكي نشتري، فمع أنه هو الذي يجب أن يتخذ القرار إلا أنه لا يفهم في اللاسلكي، فالناس ستسمع قرار القائد أننا سنشتري اللاسلكي ماركة كذا، فهو أصدر القرار ووقع الصرف، ولكن كيف اتخذ هذا القرار؟ لديه شخص يفهم يسأله، هل هذا الشخص يلزم الأمير أن يشتري هذا النوع؟ لا يلزمه، ولكن يلزمه من حيث العقل والمنطق لأنه صاحب الاختصاص.
فيجب أن يكون إلى جانب الأمير مجموعة من المستشارين يفيدونه في هذه الاختصاصات ...
وكوننا نحن في جماعة إسلامية جهادية مسلحة فابتداءً من هذا الاسم ينشأ لدينا اختصاصات ضرورية، أهمها المجال الشرعي والمجال العسكري والمجال السياسي؛ فيحتاج الأمير إلى مستشار شرعي ولجنة شرعية، فيجب أن يكون عند الأمير لجنة شرعية أو مستشار شرعي، إذا توفر عنده من نفس البلد ونفس الجماعة جيد، وإذا لم يتوفر فمن خلال الاتصالات والصلات يكون لديك مرجع من جنسية أخرى، من بلد آخر من المسلمين موجود لتستشيره، ولكن يجب أن تعمل على أن يكون لديك لجنة شرعية خاصة بك وإن لم تكن قادرة على الفتوى، ولكن على الأقل قادرة على صياغة السؤال والتوجه به إلى أهل العمل ثم توجيه الجواب ثم تحويل هذا الجواب إلى قرار.
وهذه اللجنة الشرعية يكون تحت يدها مكتبة شرعية، ويكون لها صلة بأهل العلم من المجاهدين بالجماعات الجهادية الأخرى، وتختص هذه اللجنة بأنها هي المسئولة عن الأمور الشرعية، وكونها المسئولة عن الأمور الشرعية تبدأ بعمل منهج لتربية الجماعة، تترجم بعض الكتب إلى اللغة المحلية.
وأيضًا كون صراعنا في الأصل هو صراع سياسي وسيلته عسكرية، فيجب أن يكون لدى الأمير مستشار سياسي، هذا المستشار السياسي يجب أن يكون ملم بطبيعة الصراع السياسي، من نحن؟ من أصدقاؤنا؟ من حلفاؤنا؟ من أعداؤنا؟ من حلفاؤهم؟ ما هي طبيعة العلاقة بين الناس؟ كيف نضغط على هذه الدولة ونكسب هذه الأخرى؟ كيف نتحرك مع هذا المسئول فنكسب هذه القاعدة؟
المستشار السياسي يجب أن يكون لديه خبرة في العلوم السياسية، قرأ تاريخ وقرأ تجارب الآخرين، إذا لم يتوفر مستشار سياسي من الجماعة يجب أن يكون لديك علاقة مع مجموعة من المسلمين لديهم خبرة بطبيعة الصراع السياسي.