الشيشان وفي القوقاز يقاتلهم سنينَ طويلة، فكم قُتِلَ بالمسلمين؟ قُتِلَ منهم الآلاف أو عشرات الآلاف أو مئات الآلاف، فلما استسلمت الدول الأخرى بدون قتال أخذ الروس خلال خمس سنوات إلى سيبيريا 26 مليون مسلم وأعدموهم.""
ولما دخل الصينيون إلى تركستان الشرقية أهلكوا الحرث والنسل ووضعوا القوانين التي تعرفونها التي تمنع زواج التركستاني بتركستانية إلا بأوراق صينية حتى يمسحوا هذا النسل ويخفوه، ولكن أبى الله - سبحانه وتعالى - إلا أن أخرج من أصلاب هؤلاء الناس من يعبد الله - سبحانه وتعالى -.
فالمهم قضية إلقاء السلاح بنصف الطريق هذه خيانةٌ لشرع الله وخيانةٌ لكل من مضى من الشهداء وخيانةٌ لكُلِّ الناس، فالذي يريد أن يلقي السلاح في نصف الطريق أولى به أن لا يدخل هذا الطريق ويُريحنا ويُريحَ الناس منه، إما تأخذ هذا الطريق بحقه أو اتركه. الرسول عليه الصلاة والسلام لما أخذ السيف يوم أُحُد وقال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ كثير من الناس أرادوا أن يأخذوا هذا السيف بحقه ولكن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أعطاه لرجلٍ يعمل بهذا ويأخذه بحقه، الذي لا يريد أن يأخذها بحقها لا يأخذها بحقها منذ البداية، إذا حملها وسقط بعد ذلك سيكون سقوطه أبشع من السقوط الحالي لأنه ستكون قد قامت الحرب، ولأنهم سيكونون قتلوا من الكَفَرة فينتقمون منهم قال تعالى: {وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} [1] فأنت إن تركتهم يظهرون عليكم لن يرقبوا فيكم إلًّا ولا ذِمَّة، المهم ضرورة إغلاق نهائي أي لا تترك به أي ثقب، نقول هذا باب مغلق يعني لا يمر منه البعوضة، إغلاق باب المفاوضات وإلقاء السلاح مع العدو، متى رُفِعَ السلاح فلا يُلقَى إلا بالنصر أو بالاستشهاد في سبيل الله.
النقطة السادسة عشر:
ضرورة التعاون مع الحركات الإسلامية الجهادية ومتابعتها:
النقطة الثالثة عشر [2] مُتعلقة بهذه السلسلة ... نحن قلنا لا وفاقات مع الإسلاميين غير الجهاديين، لا تحالفات مع العَلمانيين، لا مفاوضات مع القوميين، إذن مع مَن نتحد ونتعاون؟
هذا الفصل الثالث عشر يقول ضرورة التعاون مع الحركات الإسلامية الجهادية ومتابعتها، المفاوضات أغلقناها مع الكل، التحالفات أغلقناها مع العَلمانيين، الاتفاقات مع الإسلام غير السياسي بَيَّنَ أضرارها وقلنا هذه لا تُفعَل، لكن النقطة الثالثة عشر تقول ضرورة التعاون مع الجماعات الإسلامية المسلحة، هناك جماعات إسلامية مسلحة، تحمل نفس المبادئ التي تحملها أنت، وتحمل نفس السلاح الذي تحمله أنت، وأنت لا شكَّ عندك في صدقه، الخلاف بينك وبينهم على نقطتين:
1 -طريقة العمل (نبدأ اليوم، نبدأ غدًا، نعمل حرب عصابات، نعمل حرب مفتوحة، ننطلق من أفغانستان، ننطلق من طاجكستان) ، عمليات إجرائية، خلافات على طريقة العمل.
2 -والخلاف الثاني الذي لا يعترف به الناس خلافٌ على الزعامة والقتال.
(1) التوبة، 8
(2) النقطة الثالثة عشر هي ضرورة عدم التورط في مواثيق ميتة مع جهات إسلامية موجودة على الساحة ولكن لا تؤمن بالعمل العسكري.