فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 137

-النقطة الرابعة في المرحلة الأولى: رفض الحوار مطلقًا مع النظام، وذلك حتى يكون للمجاهدين مصداقية عند الشعب والعناصر والممولين والحلفاء، وحتى يتمكن المجاهدون من إيجاع النظام تمامًا.

-النقطة الخامسة في موضوع التوجيه السياسي هي المطالبة بكل شيء، وأن تسعى لتحقيق كل مطالبك ولا تُهادن، نقول نحن نحارب الدولة ولا نضع السلاح بيننا وبين العدو حتى يخرجوا نهائيًّا وحتى يتركوا الحكم وحتى يُسَلِّموا تركستان وحتى يحكم الإسلام وحتى نقيم الدولة الإسلامية.

فيجد العدو نفسه أمام مطالب لا يستطيع أن يؤمن نصفها أو ربعها بمناورة منه، ولذلك الحرب لا بد أنها واقعة بينك وبين العدو؛ لأنه ربما يريد أحدهم أن يؤخٍّر المعركة معك، وهذا المبدأ يجب أن نعتني به سواء بينكم وبين الصينين، أو بيننا وبين الغرب أو بيننا وبين اليهود، أو بيننا وبين الـ CIA ( الاستخبارات الأمريكية) أو بيننا وبين المنافقين، أو بيننا وبين أبناء جلدتنا من العَلمانيين. فيجب أن نعلم أن الحرب هي حربٌ لإبادة أحد الطرفين، إما إبادة جسدية بشرية بتصفيته ودسه تحت التراب أو إبادة معنوية بحيث لا يكون له محل، ولذلك قال الله - سبحانه وتعالى: {وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ} [1] ليثبتوك ويشلوا حركتك أو يقتلوك أو يخرجوك، فإمَّا أن يُجبروك على الهجرة والخروج أو يقتلوك أو أن يشلوا حركتك، فأنت عليك أن تقاتل العدو بنفس المبادئ، فإمَّا أن تنهي وجوده، وإمَّا تشل حركته، وإمَّا أن تخرجه، فلذلك يجب بيان هذا في المرحلتين.

-النقطة السادسة حول الجهد العسكري في المرحلة الأولى هي نقاتل النظام بضرب الأهداف الصغيرة التي تجرح كبرياء النظام وتسقط هيبته في قلوب الناس ومنها تعمية النظام من خلال ضرب الجواسيس والعيون. فيقول في المرحلة الأولى نضرب الأهداف الصغيرة؛ وأنا أقول هذا الكلام وأنا على عكسه وأرى أنه خطأ؛ ففي المرحلة الأولى يجب أن تضرب رؤوس النظام وليس الأهداف الصغيرة حتى تشل قدرة العدو. ولكن تلجأ لهذا الأسلوب عندما لا يكون عندك قدرة على ضرب الأهداف الكبيرة، فلا تترك العمل بل تضرب الأهداف الصغيرة لأنها كثيرة، فيشعر العدو ويشعر الصينيون أنك موجود في كل مكان، ويجب تنتشر في كل مكان وتعمل على ضرب الجواسيس والمخبرين فتقوم بعملية إعماء للعدو فلا يستطيع أن يعرف عنك شيئًا، خاصةً إذا كان العدو أجنبي كالحالة التي عندكم، فإذا انتهى وجود المخبرين والجواسيس والعملاء فلن يستطيع العدو أن يتعامل بمثل ما يتعامل نظام بلدي، أي نظام من هؤلاء يستطيع أن يتعامل على أساس أنه ابن البلد وليس غريبًا، ولكن عندكم في تركستان الحالة أفضل لأنك تستطيع أن تتحاشى وجود المخبرين والعملاء فيصبح تعامل العدو مع الوضع من باب الغربة ليس من باب العلم.

(1) الأنفال، 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت