فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 3023

عَلَيَّ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فَيَقُولُ اللَّهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَهَذَا لِي، وَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ. يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} يَعْنِي فَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، وَآخِرُ السُّورَةِ لِعَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فَهَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ" (١) .

٣٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ

عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ؟ " قَالَ: فَذَهَبَ


(١) إسناده صحيح.
وأخرجه مسلم (٣٩٥) (٣٨) و (٤١) ، والترمذي (٣١٨٤) ، والنسائي في "الكبرى" (٧٩٥٩) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه مسلم (٣٩٥) (٣٩ - ٤١) ، وأبو داود (٨٢١) ، والنسائي في "المجتبى" ٢/ ١٣٥ - ١٣٦، وفي "الكبرى" (٧٩٥٨) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي السائب مولى هشام بن زُهْرة، عن أبي هريرة. وهذان الطريقان محفوظان عن العلاء، وقد بين -كما في رواية مسلم- أنه سمع الحديث منهما جميعًا عن أبي هريرة.
والحديث في "مسند أحمد" (٧٢٩١) ، و "صحيح ابن حبان" (٧٧٦) .
قوله: "قسمت الصلاة" المراد بالصلاة هنا الفاتحة للزومها فيها، قال النووي في "شرح مسلم": قال العلماء: والمراد بقسمتها من جهة المعنى، لأن نصفها الأول تحميد لله تعالى، وتمجيد وثناءٌ عليه، وتفويض إليه، والنصف الثاني سؤال وطلب، وتضرع وافتقار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت