(عن أبي سعيد) سعد بن مالك (الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا استجدَّ) أي: أحدث (ثوبًا) جديدًا (سماه باسمه، إما قميصًا) أو رداءً (أو عمامة) أو قلنسوة، أو سراويل، أو نعلًا، أو بساطًا يجلس عليه، أو منديلًا، أو مخدة، ونحو ذلك، والبداءة باسم الثوب قبل حمد اللَّه تعالى أبلغ في تذكر النعمة وإظهارها، فإن فيه ذكر الثوب مرتين، فمرة ذكر ظاهرًا، ومرة ذكر مضمرًا.
(ثم يقول: اللهم لك الحمد، أنت) الذي (كسوتنيه، أسألك من خيره) لفظ الترمذي: "أسألك خيره" (١) . بإسقاط (مِن) التبعيضية، وهو أعم وأجمع؛ لقوله عليه السلام لعائشة: "عليك بالجوامع الكوامل، قولي: اللهم إني أسألك الخير كله" (٢) .
وفي الحديث دليل على استحباب افتتاح الدعاء بالحمد للَّه والثناء عليه.
(وخير ما صنع له) خير ما صنع له: استعماله في طاعة اللَّه تعالى وعبادته؛ ليكون عونًا له عليها.