غَيره فَوق الشعَار الذي شعر جلده (١) .
(وَأَنَا حَائِضٌ) أي: (طَامِثٌ) بالثاء المثلثة، والطامث الحائض، وفَرَّقَ بَعضهمُ بأن الطمث أول ما تحيض، والطمث أصْله الدم، ومنه قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} (٢) أي: لم يُزل بكارتهنَّ وسُمي الافتضاض (٣) طمثًا لما فيه من إسَالة الدم.
ولفظ روَاية النسَائي: وأنا طَامث حَائض (٤) (فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ لَمْ يَعْدُهُ) بفتح المثناة تحت، وسُكون العَين المهملة وضَم الدال أي: لم (٥) يجاوز في الغسل مَوضع الدم ويؤخذ منهُ أنه إذا غسل مَوضع النجاسَة مِنَ الدَّمِ مثلًا لا يجب عليه غسل ما يجَاورها؛ لأن النجاسَة تَسري.
قالَ أصحَابنا: ولو غسَل نصف ثوب نَجِسٍ (٦) ثم غسَل باقيه، فالأصح أنه إن غُسِلَ مَعَ [باقيه مجاورة] (٧) من النصف (٨) الأول طَهر كله، وإن غسَل البَاقي مِن غير أن يغسل معَهُ من النصف الأول ما يجَاوره طَهُر الطرفان، وبقي المحَل المنتصف نجسًا على حالهِ (٩) .