وقال ابن القَاص: لا يطَهُر حتى يغسله كله دفعَة واحِدَة؛ لأنهُ إذا غسَل نصفه فالجزء الرَّطب الذي يُلَاصق الجزء اليَابس النجس يَنجسُ بملاصقة الجُزء الأَول (١) .
(ثُمَّ صَلَّى فِيهِ) أي: في الغطاء الذي كانَ شعَارًا لهما، وفيه دليل على جَوَاز [الصَّلاة في] (٢) الثوب الذي نامَت فيه الحَائض ومسَّ جلدهَا إذا لم يَظهر فيه نجاسَة، وترك الصَّلَاة في هذا وأمثاله وسوَسَة مِنَ الشيطان، وتحيل فاسد، وسَيَأتي عَن عَائشة أيضًا: كنتُ معَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلينَا شعَارنا وقد ألقينا فَوقه كسَاء، فلمَّا أصبحَ أخذ الكسَاء فلبسَه، ثم خرجَ
فصَلى الغدَاة (٣) .
(وَإنْ أَصَابَ تَعْنِي: ثَوْبَهُ مِني شَيْءٌ) مِنَ الدم (غَسَلَ مَكَانَهُ لَمْ يَعْدُهُ) أي: لم يُجَاوزه كما تقدم.
(صَلَّى فِيهِ) كذَا في روَاية اللؤلؤي، وفي نُسخَة من روَاية ابن العَبْد: لم يعده ثم صَلى فيه. ورواية النسَائي: لم يعده وصَلى فيه (٤) .
[٢٧٠] (ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي، قال: (ثَنَا عَبْدُ اللهِ (٥) بْنَ عُمَرَ بْنِ غَانِمٍ) الرعيني أبُو عَبد الرحمن قاضي إفريقية.