(ثُمَّ صَلّي مَا بَينَ القُرْءِ إِلَى القُرْءِ) هَكذَا روَاية النسَائي، ثم قال: قد روى هذا الحَديث هشَام بن عُروة [عن عُروة] (١) ، ولم يَذكر فيه مَا ذكر المنذر.
واعلم أن الهَمزة المتطرفة إذا كانَ قَبلهَا سَاكِن صَحيح لم يثبت لهَا صورة في الخَطِّ أصلا على المشهور [في المذاهب الثلاثة] (٢) سَوَاء كانَ مَا قبل السَّاكن مَفتوحًا أو مضمومًا أو مكسورًا نَحو خَبْء ودِفْء وبُطْء.
والمذهَب الثاني: أنَّ هذِه الهَمزة إذا كان قبل السَّاكِن الذي قبلهَا مفتوحًا فالأمر كذلك أي: لا صُورة لهَا نحو خَبْء، وإن كان مكسُورًا نَحو دِفْء كتب باليَاء، مُطلقًا أعني: سَوَاء كانَت الهَمزة مَضمومَة أم مَفتوحَة أم مَكسُورة نَحو هذا دِفئٌ ورأيتُ دِفئًا، ومرَرتُ بدفئٍ، وإن كانَ مَضمُومًا كُتبت بالوَاو مُطلقًا فيُقال: هذا بُطؤٌ، ورأيت بطؤًا ومَررتُ ببُطؤٍ.
والثالث: أنَّ مَا قبل السَّاكن إن كانَ مَفتوحًا فلا صُورة لهَا كما تقدم، وإن كانَ مَضمُومًا أو مكسُورًا فيعتبر (٣) حركة الهمزة نفسها فتصور بحَرف يجَانس (٤) حركتها فتكتب، نحو: هذا بُطْؤٌ، ورَأيت بُطْأً بالألف ومرَرتُ ببطئٍ باليَاء.