فهرس الكتاب

الصفحة 11614 من 13108

قال ابن الأثير: الخبل بإسكان الباء: الفساد (١) . وفي الأصل والمراد به في الحديث: قطع الأعضاء كاليد والرجل ونحو ذلك، يقال: لنا في بني فلان دماء وخبول. يريد: الخبول: قطع الأيدي والأرجل.

(فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يقتص) أي: يجرح مثل جرحه، أو يقطع مثل قطعه، يقال: أقص الحاكم فلانًا من فلان: أتاه (٢) به فاقتص منه (وإما أن يعفو) أي: عن الجاني ويترك حقه للَّه تعالى، وروى الإمام أحمد بسند فيه مجالد، عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أصيب بشيء في جسده فتركه للَّه تعالى كان كفارة له" (٣) وروى عدي بن ثابت قال: هشم رجل فم رجل على عهد معاوية، فأعطي ديته، فأبى أن يقبل حتى أعطي ثلاثًا، فقال رجل: إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "من تصدق (٤) بدم أو دية كان كفارة له من يوم ولد إلى يوم تصدق" (٥) ورجاله رجال الصحيح غير عمران بن ظبيان، وقد وثقه ابن حبان (٦) .

(وإما أن يأخذ الدية) عن القتل (وإن أراد الرابعة) وهو أن يقبل أخذ الدية أو العفو ثم يغدر فيقتل (فخذوا على يديه) أي: امنعوه، وعبر باليدين لأن غالب عمل الآدمي بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت