فهرس الكتاب

الصفحة 11615 من 13108

وفيه التحذير مما كانت الجاهلية تفعله، قال الحسن: كان الرجل في الجاهلية إذا قتل قتيلًا فر إلى قومه، فيجيء قومه فيصالحون بالدية، فيقول ولي المقتول: أنا أقبل الدية. حتى يأمن القاتل، ليخرج (١) فيقتله، ثم يرمي إليهم بالدية. ثم تلا قوله تعالى: ( {فَمَنِ اعْتَدَى} ) رواية الدارقطني: "فإن قبل شيئا من ذلك ثم عدا" (٢) ( {بَعْدَ ذَلِكَ} ) أي: بعد قبول الدية أو العفو ( {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ) أي: مؤلم، واختلف العلماء فيمن قتل بعد أخذ الدية فقال جماعة من العلماء منهم مالك والشافعي: هو كمن قتل ابتداءً، إن شاء الولي قتله، وإن شاء عفا عنه وعذابه في الآخرة (٣) . وقال قتادة وعكرمة والسدي وغيرهم: عذابه أن يقتل البتة (٤) . ولا يمكن الحاكم الولي من العفو. وسيأتي له تتمة (٥) .

[٤٤٩٧] (ثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي شيخ البخاري.

قال (ثنا [عبد اللَّه بن بكر] (٦) بن عبد اللَّه المزني) بفتح الزاي، وكسر النون.

(عن عطاء بن أبي ميمونة) البصري (عن أنس بن مالك قال: ما رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو) فيه: أنه لا بد في القصاص من الرفع إلى الإمام؛ لأن أمر الدماء حظر؛ ولأن الصحابة لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت