فهرس الكتاب

الصفحة 12199 من 13108

جالسة قبل أن يضرب الحجاب، فقالت: هي أحسن أم أنت؟ قال: بل أنا أحسن منهما وأكرم. فضحك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأنه كان دميمًا (١) . وروى ابن ماجه والحاكم من حديث صهيب أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [قال لصهيب وبه رمد: "تأكل التمر وأنت رمد؟ " قال: إنما آكل على الشق الآخر. فتبسم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-] (٢) (٣) .

(و) أنا زعيم (ببيت في أعلى الجنة من حسن) بتشديد السين (خلقه) قال الغزالي: تكلم الناس في حقيقة الخلق الحسن، وإنما تعرضوا لثمرته ولم يستوعبوها، وكشف الغطاء فيه أن الخلق والخُلق عبارتان عن الظاهر والباطن، فيراد بالخلق الصورة الظاهرة وبالخلق الصورة الباطنة، لأن الإنسان مركب من جسد مدرك بالبصر ومن روح مدرك بالبصيرة، والمدرك بالبصيرة أعظم، لأن اللَّه عظم أمره بالإضافة إلى نفسه فقال: {إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (٧١) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (٧٢) } (٤) فنبه على أن الجسد منسوب إلى الطين، والروح منسوب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت