فهرس الكتاب

الصفحة 12200 من 13108

اللَّه، والخلق عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة، فإن صدرت منها الأفعال الجميلة المحمودة عقلًا وشرعًا سميت الهيئة خلقا حسنا.

[٤٨٠١] (حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: ثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد الثوري (عن معبد بن خالد) الجدلي القيسي الكوفي (عن حارثة بن وهب) الخزاعي.

(قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يدخل الجنة الجواظ) بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة (ولا الجعظري) بفتح الجيم وسكون العين وفتح الظاء المعجمة وكسر الراء وتشديد ياء النسب، كذا في "ديوان الأدب" للفارابي (١) ، وهو الفظ الغليظ المتكبر. وقيل: هو الذي يتمدح وينتفخ بما ليس عنده أو فيه قصر.

(قال) المصنف: قال شيخنا: لعل تفسير الجواظ من سفيان (٢) .

(الجواظ) هو (الغليظ) الطبع (الفظ) والفظ هو السيئ الخلق، يقال: فلان أفظ من فلان. أي: أصعب خلقًا وأشرس.

والمراد بعدم دخول من هذِه [صفته] (٣) الجنة أنه لا يدخلها مع السابقين كالسهل العريكة وصاحب الخلق الحسن، بل يتأخر دخوله عن دخولهم، أنه (٤) تلا قوله تعالى: {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} إلى قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت