فهرس الكتاب

الصفحة 12456 من 13108

يتفضل بها على عبده الذي يريد أن يرحمه، ورواية الترمذي: "ارحموا من في الأرض" (١) (يرحمكم من في السماء) أي: من رحمته عامة لأهل السماء الذين هم أكثر وأعظم من أهل الأرض التي لم يزل متصفًا بها، فإنه لم يزل رحيمًا بعباده، كما أنه لم يزل محييًا ومميتًا، ورحمته كاملة وسعت كل شيء من عباده، وإنعامه عليهم بإعطاء المحبوب والإنجاء من المكروه، فيعم في الدنيا المؤمن والكافر والبر والفاجر، ويخص في العقبى المؤمنين.

(لم يقل مسدد) في روايته: أبي قابوس (مولى عبد اللَّه بن عمرو، وقال) في روايته (قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) وزاد الترمذي في روايته: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، الرحم شجنة من الرحمن، فمن وصلها وصله اللَّه، ومن قطعها قطعه اللَّه" وقال: حديث حسن صحيح (٢) . ومعنى "شجنة من الرحمن" أي: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، وأصل الشجنة شعبة من غصن من غصون الشجرة، ومنه قولهم: الحديث ذو شجون. أي: ذو شعب.

[٤٩٤٢] (ثنا حفص بن عمر) الحوضي، شيخ البخاري (ح، وثنا) محمد (بن كثير) العبدي، البصري.

(قال: أبنا شعبة قال: كتب إلي منصور) بن المعتمر (فقال: إذا قرأته عليَّ (٣) فقد حدثتك به. ثم اتفقا) في روايته (عن أبي عثمان) سعيد (مولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت