فهرس الكتاب

الصفحة 12457 من 13108

المغيرة بن شعبة، عن أبي هريرة، قال: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق) وهو تجاه قبره -صلى اللَّه عليه وسلم- (صاحب هذِه الحجرة) وهي البيت، والجمع: حُجر وحجرات، مثل: غرفة وغرفات (يقول: لا تنزع الرحمة إلا من) قلب (شقيّ) وهو ضد السعيد، وهو إشارة إلى الشقاء في الآخرة، وقد يكون في الدنيا.

ويوضحه رواية الترمذي: "من لم يرحم الناس لا يرحمه اللَّه" (١) و "من لم يرحمه اللَّه فهو شقي" (٢) ، والحديث الذي يليه: "من لم يرحم صغيرنا فليس منَّا" (٣) ومن ليس منَّا شقي، وليس المراد بالرحمة رحمة أحدنا لصاحبه، بل الرحمة العامة [لرواية الطبراني] (٤) : "لن تؤمنوا حتى تراحموا" قالوا: يا رسول اللَّه، كلنا رحيم. قال: "إنه ليست رحمة أحدكم صاحبه، ولكنها رحمة العامة" (٥) .

ويبين هذا رواية البخاري: جاء أعرابي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إنكم تقبلون الصبيان ولا نقبلهم؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أوأملك لك أن نزع اللَّه الرحمة من قلبك؟ ! " (٦) والظاهر أن هذا الأعرابي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت