(حَتَّى إِذَا كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى) فيه شاهد عَلى اسْتعمال "أن" في (١) خبر "كاد" كقَول الشاعِر:
قد كادَ مِن طُول البِلَى أن يمصحَا (٢)
والأكثر بدُون أن كقوله تعالى {وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} (٣) .
(فِي السِّكَّةِ) يَعني: الزقاق.
(ضَرَبَ بيَدَيْهِ عَلَى الحَائِطِ) قد يَأتي فيه مَا تقدم من رواية الشافعي: فحتَّهُ بِعَصًا (٤) ، وفيه مَا ذكر بعده مما هُو محمول عليه (وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ) على الحائط.
(ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ) بهَا (ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ وَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيكَ السَّلَامَ إلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ) فيه استحباب الاعتذار لمَنْ ترك مِنْ حَقه شيئًا، أو خشي تغير خاطره، كما اعتذر لمن لم يقبل هَدِيتَه: "إنا لم نَرُدَّهُ عليك إلا أنا حُرُم" (٥) (٦) .
[٣٣١] (ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِر التنيسي) (٧) صَدُوق توفي سنة ٢٥٤.