(شَيْءٌ] (١) تَرَكنَاهُ) بلا غسْل. (وَلَمْ يَمْنَعْنَا ذَلِكَ من (٢) أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِ) هَكذَا كانت الصَّحَابة رضي الله عنهم يَفعَلون فلا يتَوسْوَسُون في تركهم الصَّلاة [في الثيَاب] (٣) التي باشروا فيها النجاسَة كالجزارة وغَيرها، بخلاف كثيرٍ من مُتفقهة هذا الزمَان، وَمتصوفته فإنهمُ (٤) لا يُصَلون في مثل هذِه الثياب حَتى يغسلوها لما يتوهمون (٥) مِنَ النجاسَة، وقد كانَ النبي -صلى الله عليه وسلم- يلبس الثياب التي نَسَجهَا المشركونَ (٦) ، ويصلى فيها من غَير أن يغَسلها، وهَمَّ عُمرُ بن الخَطَّابِ أن ينهى عن ثيابٍ بَلَغهُ أنها تصبغ (٧) بالبَول. فقال له أُبَيُّ: مَا لك تَنْهَى عنها وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبسهَا ولبست في زمَانه. ولو علم اللهُ أنها حَرَام لبَينه لرُسوله قال: صَدَقت (٨) ، ولما قدم عمر الجابية استعَار ثوبًا من نصراني فلبسَهُ حَتى