المغرب إذا وَجَبَت (١) أي: سقط قرص الشمس وتوارى في الحجاب، وفيه دَليل على أن سُقوط قرص الشمسَ يَدخلُ به وقت المغرب، ولا يخفى أن محله (٢) إذا كانَ لا يحيل بين الرائي وبين رؤيتها غاربة (٣) حَائل.
(وَيُصَلِّي العِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأُفُقُ) بضمتين وهوَ الناحيَة بَينَ الأرض والسماء واسوداد الأفق إذا غابَ الشفَق، وهذا أول وقتها.
(وَرُبَّمَا) تقدم أنها تأتي (٤) للتقليل قليلًا وللتكثير كثيرًا ومنه: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢) } (٥) وفي الحديث "يا رُبَّ كاسيَة في الدنيا عارية يَوم القيامة" (٦) .
(أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ) وهذا في مَعْنى الحَديث الآتي وهوَ في الصَّحيحين: والعشَاء أحْيَانًا وأحيَانًا إذا رَآهُم اجتمعُوا عجَّل وإذا رَآهُمْ أبْطَؤا أخّر (٧) .
(وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّة بِغَلَسٍ) بفتحتَين وهوَ ظلام آخر الليل أي: صَلاهَا بأصحَابهِ في أوَّل وقتها.
(ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى) بأصْحَابِهِ (فَأَسْفَرَ بِهَا) أي: صَلاهَا في وَقت