(وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) والشمس مرتفعة جُملة اسميَّة في مَوضع نصب على الحَال (حية) (١) .
قال الخطابي: حَيَاتها صَفاء لَوْنِها، وقال غيَره حَيَاتها بقاء حَرِّهَا (٢) .
(قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ) هذا يُؤيد قول الخطابي حَيَاتها صَفَاء لَونها، قَبل أن يْدخلها الصُّفرة أو تتغير، وفيه إشارة إلى بقاء حَرهَا وضَوئها، وزَادَ البخاري: فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مُرتفعَة (٣) . أي: دُون ذلكَ الارتفاع، لكنهَا لم تصل إلى الحَد الذي توصَفُ به، لأنها مُنخفضة وفي ذَلك دَليل على تعجيله - صلى الله عليه وسلم - بصَلاة العَصْر لوَصْف الشمس بالارتفاع بعد أن يمضي مَسَافة أربعَة أميَال.
(فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الحُلَيْفَةِ) نحو مَرْحَلة عَنهَا، يُقَال: على ستة أميَال ويُؤيدهُ مَا أخرجَهُ الدارقطني عَن المحَامِلي عن أبي عتبة، والعوَالي على ستة أميَالِ مِنَ المدَينة (٤) .
(قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ) وهذا إنما يتفق في الأيام الطويلة إذا عجلت العَصر في أول وقتها.
(وَيُصَلِّي المَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ) وفي البخاري: ويصَلي