الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} وقررهُ صَاحِب "الكمال" (١) بأن المعنى لتذكري لكَ إياهَا وقد اختلف في ذكر هذِه الآية هَل هي من كلام قتادَة أو هي من قَول النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ففي روَاية لمُسْلم عَن هداب (٢) . قال قتادَة: أَقِمِ الصَّلاة لذكرى (٣) وفي روَاية لمُسْلم مِن طَرِيق (٤) المثنى عَن قتَادَة، قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا رقد أحَدكم عَن الصلاة أو غفل عَنها فليُصَلهَا إذا ذكرهَا فإن الله يَقولُ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (٥) .
(قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ ابن شِهَابٍ) الزُّهري (يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ) ثم فسَّر قراءة الزُهري. فقَالَ (قال أَحْمَدُ) بن صَالح (قَالَ: عنبسة) بن خالد الأيلي (عن) عَمه (يُونُسَ فِي هذا الحَدِيثِ للذكرى) بلامين وفتح الراء بعدَهَا ألف مقصُورة، أي: لذكري (٦) لكَ إياهَا، وقال النخعي: [قراءة الزهري تأنيث للذكر وقال] (٧) اللام للظرف أي: أَقِمِ الصَّلَاةَ [إذا ذكرتني، أي: إذا ذكرت أمري بَعد مَا نَسيته (٨) . ويحتمل أن يَكون المرَاد أقم الصَّلاة] (٩) إذا ذكرتها عند (١٠) سماع المؤَذن وإن لم تفعَلهَا فاعزم عَلى