فعلهَا في أثناء الوَقت. قال ابن السَّمعَاني: ومَا لم يَكن عَلى هذا العَزم لا يَجوز له تَرك الصَّلَاة في أول الوَقت.
(قَالَ أَحْمَدُ) : أحَد الروَاة (الْكَرَى) هوَ (النعَاسُ) ، أو قيل النوم كما تقدم] (١) .
[٤٣٦] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي، (قال: ثَنَا أَبَانُ، قالَ: ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هذا الخَبَرِ قَالَ) أبو هريرة (فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: تَحَوَّلُوا) خطَاب لأصْحَابه الكائنين (٢) مَعَهُ خاصَّة لا يتَعدى إلى غَيرهم؛ لأنهُ كانَ بسبب عَلِمهُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بحضور الشيطَان فيه، وغيره لا يَعلم ذلك فلا يتَعدى إليه ذَلكَ الحكم.
قال القرطبي: وإلى مَعنى ما ذكرناهُ ذَهَبَ الدَاوودي (٣) وغَيره من أصحَابنَا في تَأويل الحَديث (٤) .
(عَنْ مَكَانِكُمُ الذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الغَفْلَةُ) اسْتدلَّ بهِ عَلى جَوَاز تَأخِير الفَائتة لعذر عَن وَقت ذكرهَا إذَا لم يكن عن تغافل أو استهانَة.
قالَ القرطبي: أخذَ بهذا بَعْض العُلماء فقال من انتبهَ مِن نَوم عَن صَلاة فاتته في سَفر فليَتحول عَن مَوضعه، وإن كانَ وادِيًا فليخرج عنهُ، وقيل: لَا يلزَم إلا في ذَلك الوَادي بِعَينه انتهى (٥) . وكرهَ الغزالي الصلاة