فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 13108

كانَ يصلى في مِرابض الغَنَم قبل أن (١) يبني المَسْجِد (٢) . والمعنى (٣) : أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يحب أن يُصَلي الصلاة (٤) حَيث دَخَل عَليه وقتها، سَوَاء كانَ في مرَابض الغَنم أو غَيرهَا، وَبين في هذا الحَدِيث [أن ذلك كانَ قبل أن يبنى] (٥) المَسْجد، ثم بَعْد بنَاء المَسْجْد صَار لا يحب الصَّلَاة في غَيره إلا لضَرورَة.

قَال ابن بَطال (٦) : هذا الحَدِيث حجَّة عَلى الشَافعي في قَوله بنجَاسَة أبوَال الغَنم؛ لأن مرابض الغنم لا تَسلم مِن ذلك، وتعقب بأن الأصل الطهَارة، وعدَم السَّلَامة منهَا غالبًا (٧) وإذا تعارَضَ الأصْل والغالب قدم الأصْل (٨) .

(وإنَّهُ) بِكَسْر الهَمزَة (أَمَرَ) بفتح الهَمزة والميم عَلى البِنَاء للفاعِل، وروي بضم أوله وكسْر ثانيه عَلى البنَاء للمفعُول أي: أمر من عند الله (بِبِنَاءِ المَسْجِدِ) بعد ذَلك.

(فَأَرْسَلَ) حِينَ أرَادَ بناءهُ (إِلَى بَنِي النَجَّارِ وقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي) بالثاء المُثَلثة أي: اذكروا لي ثمنه لأشتَريه منكم، وبَوَّبَ عَلَيه البُخَاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت